الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإذا أرادت المستحاضة الطهارة ف ) إنها ( تغسل فرجها ) لإزالة ما عليه من الدم ( وتحتشي بقطن ، أو ما يقوم مقامه ) من خرق ونحوها طاهرة ، ليمتنع الدم ( فإن لم يمنع ذلك ) الحشو ( الدم ، عصبته بشيء طاهر يمنع الدم حسب الإمكان ، بخرقة عريضة مشقوقة الطرفين ، تتلجم بها ، وتوثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها ) [ ص: 215 ] { لقوله صلى الله عليه وسلم لحمنة حين شكت إليه كثرة الدم أنعت لك الكرسف - يعني - القطن تحشين به المكان قالت : } إنه أكثر من ذلك قال تلجمي .

                                                                                                                      قال في المبدع : وظاهره ولو كانت صائمة ، لكن يتوجه أن تقتصر على التعصيب فقط ( فإن غلب ) الدم ( وقطر بعد ذلك لم تبطل طهارتها ) لعدم إمكان التحرز منه ( ولا يلزمها إذن إعادة شده ، و ) لا إعادة ( غسله لكل صلاة إن لم تفرط ) في الشد للحرج فإن فرطت في الشد وخرج الدم بعد الوضوء أعادته لأنه حدث أمكن التحرز منه ( وتتوضأ لوقت كل صلاة إن خرج شيء ) { لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة توضئي لكل صلاة ، حتى يجيء ذلك الوقت } رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه .

                                                                                                                      وفي لفظ قال لها توضئي لوقت كل صلاة قال الترمذي : حديث حسن صحيح لا يقال : فيه وفي غالب الروايات وتوضئي لكل صلاة لأنه مقيد فيجب حمله على المقيد به ولأنها طهارة عذر وضرورة ، فتقيدت بالوقت كالتيمم .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية