الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ( وأحب أن يكون بين يدي المصلي في الصحراء شيء أدناه طول ذراع ) لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إذا صلى أحدكم في الصحراء فليتخذ بين يديه سترة } وكانت العنزة تحمل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركز في الصحراء بين يديه فيصلي إليها ، حتى قال عون بن جحيفة عن أبيه { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء في قبة حمراء من أدم ، فركز بلال العنزة ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إليها ، والناس يمرون من ورائها } ، وإنما قال : بقدر ذراع طولا ولم يذكر العرض ، وكان ينبغي أن تكون [ ص: 191 ] في غلظ أصبع لقول ابن مسعود ، يجزئ من السترة السهم ، فإن المقصود أن يبدو للناظر فيمتنع من المرور بين يديه ، وما دون هذا لا يبدو للناظر من بعد ، ( وإذا اتخذ السترة فليدن منها ) لما جاء في الحديث { إذا صلى أحدكم إلى سترة فليرهقها } ، وإن لم يكن بين يديه شيء ، فصلاته جائرة ; لأن الأمر باتخاذ السترة ليس لمعنى راجع إلى عين الصلاة ، فلا يمنع تركه جواز الصلاة .

التالي السابق


الخدمات العلمية