الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله تعالى : ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم يحتج به في أن الشرط المعترض حكمه أن يكون مقدما على ما قبله في المعنى ، وهو قول القائل : " إن دخلت الدار إن كلمت زيدا فعبدي حر " أنه لا يحنث حتى يكلم ثم يدخل ؛ لأن قوله : " إن كلمت " شرط معترض على الشرط الأول قبل استتمام جوابه ، كقوله : إن كان الله يريد أن يغويكم شرط اعترض على قوله : [ ص: 377 ] إن أردت أن أنصح لكم قبل استتمام الجواب ، فصار تقديره : ولا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم إن أردت أن أنصح لكم ، وهذا المعنى فيه خلاف بين أبي يوسف ومحمد ، والفراء في مسائل قد ذكرناها في شرح الجامع الكبير .

التالي السابق


الخدمات العلمية