nindex.php?page=treesubj&link=28975_28723_29711_32491nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=147ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=147ما يفعل الله بعذابكم : أيتشفى به من الغيظ ، أم يدرك به الثأر ، أم يستجلب به نفعا ، أم يستدفع به ضررا كما يفعل الملوك بعذابهم ، وهو الغني الذي لا يجوز عليه شيء من ذلك ، وإنما هو أمر أوجبته الحكمة أن يعاقب المسيء ، فإن قمتم بشكر نعمته وآمنتم به فقد أبعدتم عن أنفسكم استحقاق العذاب
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=147وكان الله شاكرا : مثيبا موفيا أجوركم
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=147عليما بحق شكركم وإيمانكم . فإن قلت : لم قدم الشكر على الإيمان؟ قلت : لأن العاقل ينظر إلى ما عليه من النعمة العظيمة في خلقه وتعريضه للمنافع ، فيشكر شكرا مبهما ، فإذا انتهى به النظر إلى معرفة المنعم آمن به ثم شكر شكرا مفصلا ، فكان الشكر متقدما على الإيمان ، وكأنه أصل التكليف ومداره .
nindex.php?page=treesubj&link=28975_28723_29711_32491nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=147مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=147مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ : أَيَتَشَفَّى بِهِ مِنَ الْغَيْظِ ، أَمْ يُدْرِكُ بِهِ الثَّأْرَ ، أَمْ يَسْتَجْلِبُ بِهِ نَفْعًا ، أَمْ يَسْتَدْفِعُ بِهِ ضَرَرًا كَمَا يَفْعَلُ الْمُلُوكُ بِعَذَابِهِمْ ، وَهُوَ الْغَنِيُّ الَّذِي لا يَجُوزُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ أَوْجَبَتْهُ الْحِكْمَةُ أَنْ يُعَاقَبَ الْمُسِيءُ ، فَإِنْ قُمْتُمْ بِشُكْرِ نِعْمَتِهِ وَآمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ أَبْعَدْتُمْ عَنْ أَنْفُسِكُمُ اسْتِحْقَاقَ الْعَذَابِ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=147وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا : مُثِيبًا مُوفِيًا أُجُورَكُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=147عَلِيمًا بِحُقِّ شُكْرِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ . فَإِنْ قُلْتَ : لِمَ قُدِّمَ الشُّكْرُ عَلَى الْإِيمَانِ؟ قُلْتُ : لِأَنَّ الْعَاقِلَ يَنْظُرُ إِلَى مَا عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ فِي خَلْقِهِ وَتَعْرِيضِهِ لِلْمَنَافِعِ ، فَيَشْكُرُ شُكْرًا مُبْهَمًا ، فَإِذَا انْتَهَى بِهِ النَّظَرُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمُنْعِمِ آمَنَ بِهِ ثُمَّ شَكَرَ شُكْرًا مُفَصَّلًا ، فَكَانَ الشُّكْرُ مُتَقَدَّمًا عَلَى الْإِيمَانِ ، وَكَأَنَّهُ أَصْلُ التَّكْلِيفِ وَمَدَارُهُ .