الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

[ ص: 79 ] كتاب الطهارة قدمت العبادات على غيرها اهتماما بشأنها ، والصلاة تالية للإيمان والطهارة مفتاحها بالنص ، وشرط بها مختص ، [ ص: 80 ] لازم لها في كل الأركان ، وما قيل قدمت لكونها شرطا لا يسقط أصلا ، ولذا فاقد الطهورين يؤخر الصلاة ، وما أورد من أن النية كذلك مردود كل ذلك

أما النية ففي القنية وغيرها : من توالت عليه الهموم تكفيه النية بلسانه . وأما الطهارة ، ففي الظهيرية وغيرها من قطعت يداه ورجلاه وبوجهه جراحة يصلي بلا وضوء ولا تيمم ولا يعيد  ، قال بعض الأفاضل في الأصح .

وأما فاقد الطهورين  ، ففي الفيض وغيره أنه يتشبه عندهما ، وإليه صح رجوع الإمام وعليه الفتوى . [ ص: 81 ]

قلت : وبه ظهر أن تعمد الصلاة بلا طهر  غير مكفر كصلاته لغير القبلة أو مع ثوب نجس ، وهو ظاهر المذهب كما في الخانية ، وفي سير الوهبانية : وفي كفر من صلى بغير طهارة مع العمد خلف في الروايات يسطر

ثم هو مركب إضافي مبتدأ أو خبر أو مفعول لفعل محذوف ، فإن أريد التعداد بني على السكون وكسر تخلصا [ ص: 82 ] من الساكنين وإضافته لامية لا ميمية .

وهل يتوقف حده لقبا على معرفة مفرديه ؟ الراجح نعم ، فالكتاب مصدر بمعنى الجمع [ ص: 83 ] لغة ، جعل شرعا عنوانا لمسائل مستقلة . بمعنى المكتوب .

والطهارة مصدر طهر بالفتح ويضم : بمعنى النظافة لغة ، ولذا أفردها . وشرعا النظافة عن حدث أو خبث [ ص: 84 ] ومن جمع نظر لأنواعها وهي كثيرة . وحكمها شهيرة . وحكمها استباحة ما لا يحل بدونها

التالي السابق



الخدمات العلمية