الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومنها [ ص: 447 ] الركوع ) بحيث لو مد يديه نال ركبتيه

[ ص: 447 ]

التالي السابق


[ ص: 447 ] بحث الركوع والسجود

( قوله بحيث لو مد يديه إلخ ) كذا في السراج . وفي شرح المنية : هو طأطأة الرأس أي خفضه ، لكن مع انحناء الظهر لأنه هو المفهوم من موضوع اللغة ، فيصدق عليه قوله تعالى { - اركعوا - } وأما كماله فبانحناء الصلب حتى يستوي الرأس بالعجز وهو حد الاعتدال فيه ا هـ لكن ضعفه في شرح المختار حيث قال : الركوع يتحقق بما ينطلق عليه الاسم لأنه عبارة عن الانحناء ، وقيل إن كان إلى حال القيام أقرب لا يجوز ، وإن كان إلى حال الركوع أقرب جاز . ا هـ . وتمامه في الإمداد وما اختاره في شرح المختار هو الموافق لما قرره علماؤنا في كتب الأصول . وفي شرح الشيخ إسماعيل عن المحيط وإن طأطأ رأسه في الركوع قليلا ولم يعتدل فظاهر الجواب عن أبي حنيفة أنه يجوز . وروى الحسن أنه إن كان إلى الركوع أقرب يجوز ، وإن كان إلى القيام أقرب لا يجوز ا هـ . وفي حاشية الفتال عن البرجندي : ولو كان يصلي قاعدا ينبغي أن يحاذي جبهته قدام ركبتيه ليحصل الركوع . ا هـ . قلت : ولعله محمول على تمام الركوع ، وإلا فقد علمت حصوله بأصل طأطأة الرأس أي مع انحناء الظهر تأمل




الخدمات العلمية