الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          صفحة جزء
                          ( الشاهد الثاني كرامة ولي العاهرات والزناة الفاعل بالأتان )

                          قال في ترجمة من سماه ( سيدي علي وحيش من مجاذيب النحارية ) كان ( رضي الله عنه ) من أعيان المجاذيب أرباب الأحوال ، وكان يأتي مصر والمحلة وغيرهما من البلاد وله كرامات وخوارق ، واجتمعت به يوما في خط بين القصرين فقال لي : وديني للزلباني فوديته له فدعا لي وقال : الله يصبرك على ما بين يديك من البلوى . وأخبرني الشيخ محمد الطنيخي رحمه الله تعالى قال : كان الشيخ وحيش ( رضي الله عنه ) يقيم عندنا في المحلة في خان بنات الخطأ ( أي العاهرات ) وكان كل من خرج يقول له قف حتى أشفع فيك عند الله قبل أن تخرج ، فيشفع فيه ، وكان يحبس بعضهم اليوم واليومين ولا يمكنه أن يخرج حتى يجاب في شفاعته ، وقال يوما لبنات الخطأ : اخرجوا فإن الخان رائح يطبق عليكم فما سمع منهن إلا واحدة فخرجت ووقع على الباقي فمتن كلهن ، وكان إذا رأى شيخ بلد أو غيره ينزله من على الحمارة ويقول له امسك رأسها حتى أفعل فيها : فإن أبى شيخ البلد تسمر في الأرض لا يستطيع يمشي خطوة ، وإن سمح حصل له خجل عظيم والناس يمرون عليه ، وكان له أحوال غريبة ، وقد أخبرت عنه سيدي محمد بن عثمان - رضي الله عنه - فقال : هؤلاء يخيلون للناس هذه الأفعال وليس لها حقيقة ) ) ا ه . ( ص 129 منه ) وولاية هذا المجنون أنه قواد للعاهرات بضمانه المغفرة لمن يفجر بهن بشفاعته ، وأضل منه علماء الخرافات المدعون لكرامته .

                          التالي السابق


                          الخدمات العلمية