الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4125 حدثنا حفص بن عمر وموسى بن إسمعيل قالا حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أتى على بيت فإذا قربة معلقة فسأل الماء فقالوا يا رسول الله إنها ميتة فقال دباغها طهورها

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( عن جون بن قتادة ) : بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون ( عن سلمة بن المحبق ) : ويجيء ضبط المحبق في كلام المنذري ( فسأل ) : أي طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنها ميتة ) : المعنى أن القربة من جلد الميتة ( فقال دباغها طهورها ) : أي طهارتها [ ص: 143 ]

                                                                      قال الخطابي في المعالم : هذا يدل على بطلان قول من زعم أن إهاب الميتة إذا مسه الماء بعد الدباغ ينجس ويبين أنه طاهر كطهارة المذكى وأنه إذا بسط وصلي عليه ، أو خرز منه خف فصلي فيه جاز . انتهى .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي ، وسئل أحمد بن حنبل عن جون بن قتادة فقال لا نعرفه ، هذا آخر كلامه .

                                                                      وجون بفتح الجيم وسكون الواو بعدها نون .

                                                                      وسلمة بن المحبق له صحبة وهو هذلي سكن البصرة كنيته أبو سنان ، واسم المحبق صخر وهو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبعدها باء موحدة وقاف وأصحاب الحديث يفتحون الباء ويقول بعض أهل اللغة هي مكسورة وإنما سماه أبوه المحبق تفاؤلا بشجاعته أنه يضرط أعداءه .




                                                                      الخدمات العلمية