الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                [ ص: 188 ] الثالث : في الكتاب : إذا لم يقم رب السرقة ، وقد أخذها أم لا ، لزم القطع ; لتحقق السبب . ولا يعفو الوالي إذا انتهت إليه الحدود ، وإن قال : ما سرق مني ، وشهد بالسرقة ، قطع ، وإن قطع فيه ، ثم سرقه ثانية ، قطع أيضا ; لأن السبب فعله ، لا المسروق . وإن قام بالسرقة أو الزنى الإمام ، أقام الحد إذا ثبت ببينة ; لأنه نائب الله ، وهذه حقوق الله ، بخلاف حد القذف ; لأنه حق لآدمي ، فلا بد من قيامه . ويشفع للسارق إذا كانت منه السرقة فلتة ، ولم يبلغ الإمام أو الشرط أو الحرس ; لما في الصحيحين : ( أن صفوان شفع في سارق ردائه بإسقاطه حقه ، فقال - عليه السلام - : هلا قبل هذا ) . وإذا ثبتت السرقة بالبينة ، فقال : أحلفوه أن المتاع ليس لي ، قطع ، ويحلف الطالب ويأخذه ، فإن نكل ، حلف السارق وأخذه . في التنبيهات : وإذا أخذ السارق لم يقطع ، ووقع في كثير من روايات المدونة . وحكى اللخمي في بعض الروايات في المدونة : يقطع ، فإن صدقه ، قطع عند ابن القاسم ، خلاف ابن دينار . وعن ابن القاسم : لا يمين على صاحب المتاع ، وهو أشبه بالأصول .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية