الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن عمارة بن صياد أن عطاء بن يسار أخبره أن أبا أيوب الأنصاري أخبره قال كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة قال مالك وأحسن ما سمعت في البدنة والبقرة والشاة أن الرجل ينحر عنه وعن أهل بيته البدنة ويذبح البقرة والشاة الواحدة هو يملكها ويذبحها عنهم ويشركهم فيها فأما أن يشتري النفر البدنة أو البقرة أو الشاة يشتركون فيها في النسك والضحايا فيخرج كل إنسان منهم حصة من ثمنها ويكون له حصة من لحمها فإن ذلك يكره وإنما سمعنا الحديث أنه لا يشترك في النسك وإنما يكون عن أهل البيت الواحد .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          1050 1035 - ( مالك عن عمارة ) بضم العين ( بن ) عبد الله بن ( يسار ) فنسب لجده لشهرته به أبي الوليد المدني ، ثقة فاضل مات بعد الثلاثين ومائة وأبوه هو الذي كان يقال إنه الدجال ( أن عطاء بن يسار ) بتحتية وخفة المهملة ( أخبره أن أبا أيوب ) خالد بن زيد [ ص: 118 ] الأنصاري ( قال : كنا نضحي بالشاة ) الواحدة من الغنم ( يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى ) تغالب وتفاخر ( الناس بعد ) بضم الدال ( فصارت ) الضحية ( مباهاة ) مغالبة ومفاخرة فبعدت عن السنة ، فإنما عاب ذلك للمباهاة ولم يمنع أن يفعله على وجه القربة إلى الله تعالى ، وهو الذي استحبه ابن عمر أن يضحى عن كل من في البيت بشاة شاة .

                                                                                                          ( قال مالك : وأحسن ما سمعت في البدنة والبقرة والشاة أن الرجل ينحر عنه وعن أهل بيته البدنة ) في الضحايا ( ويذبح البقرة والشاة الواحدة هو يملكها ويذبحها عنهم ويشركهم فيها ) في الأجر ولو أكثر من سبعة كما زاده الإمام في المدونة ( فأما أن يشتري النفر ) بفتح النون والفاء : الجماعة من الرجال من ثلاثة إلى عشرة وقيل إلى تسعة ولا يقال نفر فيما زاد على عشرة ( البدنة أو البقرة أو الشاة يشتركون فيها في النسك ) الهدايا ( والضحايا فيخرج كل إنسان منهم حصة من ثمنها ويكون له حصة من لحمها فإن ذلك يكره ) كراهة منع بمعنى أن ذلك لا يجزي ضحية عن واحد منهم ( وإنما سمعنا الحديث ) المذكور عن جابر على أن معناه ( أنه لا يشترك في النسك ) ملكا ( وإنما يكون عن أهل البيت ) الواحد يذكيه صاحبه " ويشرك أهله في أجره "




                                                                                                          الخدمات العلمية