الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                8473 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو عبد الله : محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا أبو أحمد : محمد بن عبد الوهاب ، أنبأ جعفر بن عون ، أنبأ أبو عميس ، قال : سمعت قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني إلى اليمن ، قال فوافقته في العام الذي حج فيه ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا أبا موسى ، كيف قلت حين أحرمت ؟ " . قال : قلت إهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - . فقال : " هل سقت هديا ؟ " . قلت : لا . قال : " فانطلق فطف بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم أحل " . فانطلقت فطفت بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم عمدت إلى نسوة من آل قيس يعني عماته فمشطن رأسي بالغسل ، فلما كان بعد ذلك في إمارة عمر - رضي الله عنه - قدمت حاجا فبينا أنا أحدث الناس عند البيت بما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قدم رجل فقال : دونك أيها الرجل بحديثك ؛ فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك ، فقلت : يا أيها الناس ، من سمع شيئا فلا يأخذ به حتى يقدم أمير المؤمنين فبه ائتموا ، فلما قدم عمر - رضي الله عنه - قلت له : يا أمير المؤمنين ، أحدث في النسك شيء ؟ فغضب عمر من ذلك ، ثم قال : أجل . لئن نأخذ بكتاب الله فقد أمر الله بالتمام ، وإن نأخذ بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيننا فإنه لم يحل حتى بلغ الهدي محله . رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد بن حميد ، عن [ ص: 339 ] جعفر بن عون .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية