الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  582 قال إسماعيل: فذكرته لأيوب فقال: إلا الإقامة

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  إسماعيل هذا هو المذكور في أول الإسناد. قوله: ( فذكرته ) أي الحديث هكذا بالضمير في رواية الأصيلي والكشميهني وفي رواية الأكثرين (فذكرت) بحذف الضمير الذي هو المفعول وأيوب هو السختياني أراد أنه زاد في آخر الحديث هذا الاستثناء وأراد به قوله: (قد قامت الصلاة مرتين) وقال الكرماني : قال المالكية عمل أهل المدينة خلفا عن سلف على إفراد الإقامة ولو صحت زيادة أيوب وما رواه الكوفيون من تثنية الإقامة جاز أن يكون ذلك في وقت ما ثم ترك لعمل أهل المدينة على الآخر الذي استقر الأمر عليه، والجواب أن زيادة الثقة مقبولة وحجة بلا خلاف، وأما عمل أهل المدينة فليس بحجة مع أنه معارض بعمل أهل مكة وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها، وقال بعضهم: وهذا الحديث حجة على من زعم أن الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان وأجاب بعض الحنفية بدعوى النسخ وأن إفراد الإقامة كان أولا ثم نسخ بحديث أبي محذورة يعني الذي رواه أصحاب السنن، وفيه تثنية الإقامة وهو متأخر، عن حديث أنس وعورض بأن في بعض طرق حديث أبي محذورة المحسنة التربيع والترجيع فكان يلزمهم القول به وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم رجع بعد الفتح إلى المدينة وأقر بلالا على إفراد الإقامة وعلمه سعد القرظ فأذن به بعده كما رواه الدارقطني والحاكم قلت: الذي رواه الترمذي من حديث عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن [ ص: 111 ] ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: (كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعا شفعا في الأذان والإقامة) حجة على هذا القائل بقوله، وهذا الحديث حجة على من زعم أن الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان وكذلك ما رواه ابن خزيمة في صحيحه ولفظه فعلمه الأذان والإقامة مثنى مثنى وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه، كل هذه حجة عليه وعلى إمامه وأما الجواب عن وجه ترك الترجيع ووجه النسخ فقد ذكرناه.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية