nindex.php?page=treesubj&link=28973_19658_28723_29687_29694_30497_30525_30526_33679_34091_34092_34233nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه : يعني من السوء
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء لمن استوجب المغفرة بالتوبة مما أظهر منه أو أضمره،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284ويعذب من يشاء : ممن استوجب العقوبة بالإصرار، ولا يدخل فيما يخفيه الإنسان الوساوس وحديث النفس; لأن ذلك مما ليس في وسعه الخلو منه، ولكن ما اعتقده وعزم عليه.
وعن
nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه تلاها فقال: لئن آخذنا الله بهذا لنهلكن، ثم بكى حتى سمع نشيجه فذكر
nindex.php?page=showalam&ids=11لابن عباس فقال: يغفر الله
لأبي عبد الرحمن ، قد وجد المسلمون منها مثل ما وجد، فنزل:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=286لا يكلف الله .
وقرئ: (فيغفر) و(يعذب)، مجزومين عطفا على جواب الشرط، ومرفوعين على فهو يغفر ويعذب.
فإن قلت: كيف يقرأ الجازم؟ قلت: يظهر الراء ويدغم الباء، ومدغم الراء في اللام لاحن مخطئ خطأ فاحشا، وراويه عن
nindex.php?page=showalam&ids=12114أبي عمرو مخطئ مرتين; لأنه يلحن وينسب إلى أعلم الناس بالعربية ما يؤذن بجهل عظيم، والسبب في نحو هذه الروايات قلة ضبط الرواة، والسبب في قلة الضبط قلة
[ ص: 519 ] الدراية، ولا يضبط نحو هذا إلا أهل النحو.
وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش : (يغفر) بغير فاء مجزوما على البدل من "يحاسبكم" كقوله [من الطويل]:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد حطبا جزلا ونارا تأججا
ومعنى هذا البدل التفصيل لجملة الحساب; لأن التفصيل أوضح من المفصل، فهو جار مجرى بدل البعض من الكل أو بدل الاشتمال، كقولك: ضربت زيدا رأسه، وأحب زيدا عقله، وهذا البدل واقع في الأفعال وقوعه في الأسماء لحاجة القبيلين إلى البيان.
nindex.php?page=treesubj&link=28973_19658_28723_29687_29694_30497_30525_30526_33679_34091_34092_34233nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ : يَعْنِي مِنَ السُّوءِ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ لِمَنِ اسْتَوْجَبَ الْمَغْفِرَةَ بِالتَّوْبَةِ مِمَّا أَظْهَرَ مِنْهُ أَوْ أَضْمَرَهُ،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ : مِمَّنِ اسْتَوْجَبَ الْعُقُوبَةَ بِالْإِصْرَارِ، وَلَا يَدْخُلُ فِيمَا يُخْفِيهِ الْإِنْسَانُ الْوَسَاوِسُ وَحَدِيثُ النَّفْسِ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ الْخُلُوُّ مِنْهُ، وَلَكِنْ مَا اعْتَقَدَهُ وَعَزَمَ عَلَيْهِ.
وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّهُ تَلَاهَا فَقَالَ: لَئِنْ آخَذَنَا اللَّهُ بِهَذَا لَنَهْلَكَنَّ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ فَذُكِرَ
nindex.php?page=showalam&ids=11لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ
لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا مِثْلَ مَا وَجَدَ، فَنَزَلَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=286لا يُكَلِّفُ اللَّهُ .
وَقُرِئَ: (فَيَغْفِرْ) وَ(يُعَذِّبْ)، مَجْزُومَيْنِ عَطْفًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ، وَمَرْفُوعَيْنِ عَلَى فَهُوَ يَغْفِرُ وَيُعَذِّبُ.
فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَقْرَأُ الْجَازِمُ؟ قُلْتُ: يُظْهِرُ الرَّاءَ وَيُدْغِمُ الْبَاءَ، وَمُدْغِمُ الرَّاءِ فِي اللَّامِ لَاحِنٌ مُخْطِئٌ خَطَأً فَاحِشًا، وَرَاوِيهِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12114أَبِي عَمْرٍو مُخْطِئٌ مَرَّتَيْنِ; لِأَنَّهُ يَلْحَنُ وَيَنْسُبُ إِلَى أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا يُؤْذِنُ بِجَهْلٍ عَظِيمٍ، وَالسَّبَبُ فِي نَحْوِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ قِلَّةُ ضَبْطِ الرُّوَاةِ، وَالسَّبَبُ فِي قِلَّةِ الضَّبْطِ قِلَّةُ
[ ص: 519 ] الدِّرَايَةِ، وَلَا يَضْبِطُ نَحْوَ هَذَا إِلَّا أَهَّلُ النَّحْوِ.
وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=13726الْأَعْمَشُ : (يَغْفِرْ) بِغَيْرِ فَاءٍ مَجْزُومًا عَلَى الْبَدَلِ مِنْ "يُحَاسِبْكُمْ" كَقَوْلِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ]:
مَتَى تَأْتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فِي دِيَارِنَا تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا
وَمَعْنَى هَذَا الْبَدَلِ التَّفْصِيلُ لِجُمْلَةِ الْحِسَابِ; لِأَنَّ التَّفْصِيلَ أَوْضَحُ مِنَ الْمَفْصَّلِ، فَهُوَ جَارٍ مَجْرَى بَدَلِ الْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ أَوْ بَدَلِ الِاشْتِمَالِ، كَقَوْلِكَ: ضَرَبْتُ زَيْدًا رَأَسَهُ، وَأُحِبُّ زَيْدًا عَقْلَهُ، وَهَذَا الْبَدَلُ وَاقِعٌ فِي الْأَفْعَالِ وُقُوعَهُ فِي الْأَسْمَاءِ لِحَاجَةِ الْقَبِيلَيْنِ إِلَى الْبَيَانِ.