الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ويبطل ) التيمم ( حتى تيمم جنب لقراءة ولبث بمسجد و ) حتى تيمم ( حائض لوطء : بخروج وقت ) لقول علي " التيمم لكل صلاة " ولأنه طهارة ضرورة . فتقيدت بالوقت كطهارة المستحاضة وأولى . فلو تيمم وقت الصبح بطل بطلوع الشمس .

                                                                          وكذا لو تيمم بعد الشروق ، بطل بالزوال ( ك ) لو تيمم ل ( طواف ، و ) لصلاة ( جنازة ونافلة ونحوها ) كسجود شكر ( و ) كذا لو تيمم عن ( نجاسة ) ببدن ، فيبطل بخروج الوقت ، لانتهاء مدته كمسح الخف ، فإن كان في صلاة بطلت ( ما لم يكن في صلاة جمعة ) فلا تبطل إذا خرج وقتها لأنها لا تقضى ( أو ) ما لم ( ينو الجمع في وقت ثانية ) من يباح له .

                                                                          فإن نواه ثم تيمم في وقت الأولى لها أو لفائتة لم تبطل بخروجه . [ ص: 100 ] لأن نية الجمع صيرت الوقتين كالوقت الواحد ( و ) يبطل أيضا ( بوجود ماء ) مقدور على استعماله بلا ضرر كما مر قال في الفروع : ذكره بعضهم إجماعا ولو اندفق أو كان قليلا فيستعمله ثم يتيمم للباقي .

                                                                          ( و ) يبطل أيضا ب ( زوال مبيح ) كبرء مرض أو جرح تيمم له ، لأنه طهارة ضرورة ، فيزول بزوالها .

                                                                          ( و ) يبطل أيضا ب ( مبطل ما تيمم له ) من الطهارتين ، فيبطل تيممه عن وضوء بما يبطله من نوم ونحوه ، وعن غسل بما ينقضه كخروج مني بلذة ، ولو تيمم للجنابة والحدث تيمما واحدا ، ثم خرج منه ريح بطل تيممه للحدث وبقي للجنابة بحاله .

                                                                          ( و ) يبطل أيضا ( بخلع ما يمسح ) كخف وعمامة وجبيرة لبست على طهارة ماء ( إن تيمم ) بعد حدثه .

                                                                          ( وهو عليه ) سواء مسحه قبل ذلك أو لا ، لقيام تيممه مقام وضوئه وهو يبطل بخلع ذلك فكذا ما قام مقامه والتيمم وإن اختص بعضوين صورة فهو متعلق بالأربعة حكما ، وكذا لو انقضت مدة مسح و ( لا ) يبطل تيمم ( عن حيض أو نفاس بحدث غيرهما ) كجماع وإنزال كالغسل لهما . والوطء ونحوه يوجب حدث الجنابة .

                                                                          ( وإن وجد الماء ) من تيمم لعدمه ( في صلاة أو طواف بطلا ) لبطلان طهارته ، فيتوضأ أو يغتسل ، ويبتدئ الصلاة أو الطواف .

                                                                          ( و ) إن تيمم لعدم الماء ثم وجده بعد ( أن انقضيا ) أي الصلاة والطواف ( لم تجب إعادتهما ) ولو لم يخرج الوقت ، واحتج أحمد بأن ابن عمر تيمم وهو يرى بيوت المدينة . فصلى العصر ، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد ولأنه أدى فرضه كما أمر فلم تلزمه إعادة كما لو وجده بعد الوقت .

                                                                          ( و ) إن تيمم جنب لعدم ماء ثم وجده ( في قراءة ووطء ونحوهما ) كلبث بمسجد ( يجب الترك ) أي ترك قراءة ووطء ونحوهما لبطلان تيممه ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم { الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك } أخرجه أبو داود والنسائي ( وبغسل ميت ) يمم لعدم ماء ( ولو صلي عليه ) ولم يدفن حتى وجد ماء ( وتعاد ) الصلاة عليه ولو بتيمم والأولى بوضوء .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية