الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ويجزئ مع عدم ذلك ) أي : الأصناف الخمسة ( ما يقوم مقامه من حب ) يقتات .

                                                                          ( و ) من ( تمر مكيل يقتات ) كدخن وذرة وعدس وأرز وتين يابس ونحوها ; لأنه أشبه بالمنصوص عليه ، فكان أولى ( والأفضل ) إخراج ( تمر ) مطلقا . نصا لفعل ابن عمر .

                                                                          قال نافع : " كان ابن عمر يعطي التمر ، إلا عاما واحدا أعوز التمر ، فأعطى الشعير " رواه أحمد والبخاري وقال له أبو مجلز : " إن الله تعالى قد أوسع والبر أفضل فقال : إن أصحابي سلكوا طريقا فأنا أحب أن أسلكه رواه أحمد ، واحتج به ،

                                                                          وظاهره : أن جماعة الصحابة كانوا يخرجون التمر ; ولأنه قوت وحلاوة ، وأقرب تناولا ، وأقل كلفة ( فزبيب ) لأن فيه قوتا وحلاوة وقلة كلفة ، فهو أشبه بالتمر من البر ( فبر ) لأن القياس تقديمه على الكل ، لكن ترك اقتداء بالصحابة في التمر وما [ ص: 444 ] شاركه في المعنى ، وهو الزبيب ( فأنفع ) في اقتيات ودفع حاجة فقير . وإن استوت في نفع فشعير ، ( فدقيقهما ) أي : دقيق بر ، فدقيق شعير ( فسويقهما ) كذلك ( فأقط ) . والأفضل ( أن لا ينقص معطى ) من فطرة ( عن مد بر ) أي ربع صاع ( أو نصف صاع من غيره ) أي البر كتمر وشعير ، ليغنيه عن السؤال ذلك اليوم .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية