الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وإن اشتبهت الأشهر على من أسر ، أو طمر ، أو ) على من ( بمفازة ونحوها ) كمن أسلم بدار كفر ، وعلم وجوب صوم رمضان ، ولم يدر أي الشهور يسمى رمضان ( تحرى ) أي : اجتهد ( وصام ) ما غلب على ظنه أنه رمضان لأمارة ، لأنه غاية جهده ( ويجزئه ) الصوم ( إن شك هل وقع ) صومه ( قبله ) أي : رمضان ( أو بعده ) كمن تحرى في غيم وصلى ، وشك هل صلى قبل الوقت أو بعده ، ولم يتبين أنه صام أو صلى قبل دخول الوقت ( كما لو وافقه ) أي : وافق صومه رمضان ( أو ) وافق ( ما بعده ) من الشهور ; لأنه أدى فرضه بالاجتهاد في محله ، فإذا أصاب أو لم يعلم الحال أجزأه ، كالقبلة إذا اشتبهت على مسافر ( لا إن وافق ) صومه رمضان ( القابل ، فلا يجزئ ) الصوم ( عن واحد [ ص: 475 ] منهما ) أي : الرمضانين لاعتبار نية التعيين ( و ) إن صام شوالا أو ذا الحجة ، فإنه ( يقضي ما وافق عيدا أو أيام تشريق ) لأنه لا يصح صومها عن رمضان

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية