الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن أسر منهم أسيرا وقدر أن يأتي به ) أي الأسير ( الإمام ولو ) بإكراهه على المجيء للإمام ( بضرب أو غيره ) كسحبه ( وليس ) [ ص: 625 ] الأسير ( بمريض حرم قتله ) أي الأسير ( قبله ) أي الإتيان به إلى الإمام . فيرى به رأيه لأنه افتيات على الإمام . فإن لم يقدر على الإتيان به لا بضرب ولا بغيره أو كان مريضا أو جريحا لا يمكنه المشي معه فله قتله ; لأن تركه حيا ضرر على المسلمين وتقوية للكفار .

                                                                          ( و ) كذا يحرم قتل ( أسير غيره ) إلا أن يصير إلى حال يجوز فيها قتل أسير نفسه . فيجوز لما تقدم ( ولا شيء ) أي غرم ( عليه ) أي قاتل الأسير مع تحريم قتله لأن عبد الرحمن بن عوف " أسر أمية بن خلف وابنه عليا يوم بدر فرآهم بلال فاستصرخ الأنصار عليهما حتى قتلوهما " . ولم يغرموا شيئا ; ولأنه أتلف ما ليس بمال وسواء قتله قبل أن يأتي به الإمام أو بعده ( إلا أن يكون ) الأسير ( مملوكا ) فعليه قيمته للمغنم

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية