الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خاتمة التكليف فعل أو كف

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 242 ]

خاتمة

لا تكليف إلا بفعل ، ومتعلقه في النهي كف النفس ، وقيل : ضد المنهي عنه . وعن أبي هاشم العدم الأصلي .

التالي السابق


قوله : " خاتمة " أي : لهذا الفصل - التكليف - وختمت بها الفصل ، لأنها ليست من شروط المكلف به ، وإنما هي في تنويعه إلى فعل وكف .

قوله : " لا تكليف إلا بفعل " إلى آخره ، أي : متعلق التكليف في الأمر والنهي لا يكون إلا فعلا ، ولا يطلب من المكلف إلا فعل . أما في الأمر فظاهر ، لأن مقتضاه إيجاد فعل مأمور ، كالصلاة والصيام ، وأما في النهي ، فمتعلق التكليف فيه ، كف النفس عن المنهي عنه ، كالكف عن الزنى ، " وقيل : ضد المنهي عنه " أي : ضد من أضداده كان ، إذ بتلبسه بضده يكون تاركا له . " وعن أبي هاشم " هو ابن أبي علي الجبائي ، واسمه : أبو علي محمد بن عبد الوهاب ، وأبو هاشم : اسمه عبد السلام بن محمد ، وهو في الطبقة التاسعة من طبقات المعتزلة ، وأبوه من الطبقة الثامنة .

قال أبو هاشم : " العدم الأصلي " أي : متعلق النهي العدم الأصلي ، وهو أن لا يفعل ، مع قطع النظر عن الضد .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث