الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
مثال الوجادة : أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه، ولم يلقه، أو لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه، ولا له منه إجازة ولا نحوها - فله أن يقول: ( وجدت بخط فلان، أو قرأت بخط فلان، أو في كتاب فلان بخطه : أخبرنا فلان ابن فلان) ويذكر شيخه، ويسوق سائر الإسناد والمتن . أو يقول: ( وجدت، أو قرأت بخط فلان عن فلان) ويذكر الذي حدثه ومن فوقه .

هذا الذي استمر عليه العمل قديما وحديثا، وهو من باب المنقطع والمرسل، غير أنه أخذ شوبا من الاتصال بقوله: ( وجدت بخط فلان).

[ ص: 668 ]

التالي السابق


[ ص: 668 ] 112 - قوله: (مثال الوجادة : أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه، ولم يلقه، أو لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه، ولا له منه إجازة ولا نحوها) إلى آخر كلامه.

قلت: اشتراط المصنف في الوجادة أن يكون ذلك الشيخ الذي وجد ذلك الموجود بخطه لا إجازة له منه - ليس بجيد؛ ولذلك لم يذكره القاضي عياض في حد الوجادة في كتاب (الإلماع).

وجرت عادة أهل الحديث باستعمال الوجادة مع الإجازة، فيقول أحدهم: "وجدت بخط فلان وأجازه لي" وكأن المصنف إنما أراد بيان الوجادة الخالية عن الإجازة: هل هي مستند صحيح في الرواية أم لا؟ وحكى الخلاف فيه. والله أعلم.




الخدمات العلمية