الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 319 ]

971 . ثم البخاري ليلة الفطر لدى ست وخمسين بخرتنك ردى      972 . ومسلم سنة إحدى في رجب
من بعد قرنين وستين ذهب      973 . ثم لخمس بعد سبعين أبو
داود ، ثم الترمذي يعقب      974 . سنة تسع بعدها وذو نسا
رابع قرن لثلاث رفسا

التالي السابق


في هذه الأبيات بيان وفيات أصحاب الكتب الخمسة فتوفي أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ليلة السبت ، عند صلاة العشاء ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ، قاله الحسن بن الحسين البزار قال وولد يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة وكانت وفاته بخرتنك - قرية بقرب سمرقند وذكر ابن دقيق العيد في شرح الإلمام أنها بكسر الخاء ، والمعروف فتحها ، وكذا ذكره السمعاني ، وما ذكر من أنه مات بخرتنك ، هو المعروف ، وبه جزم السمعاني وغيره ، وذكر ابن يونس في تاريخ الغرباء أنه مات بمصر بعد الخمسين ومائتين ، ولم أره لغيره ، والظاهر أنه وهم.وقولي ردى ، أي ذهب ، فأما بمعنى الهلاك فردي بكسر الدال.وتوفي أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ، عشية يوم الأحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ، قاله محمد بن يعقوب بن الأخرم ، [ ص: 320 ] فيما حكاه الحاكم عنه ، واختلف في مبلغ سنه ، فقيل خمس وخمسون ، وبه جزم ابن الصلاح ، وقيل ستون ، وبه جزم الذهبي في العبر والمعروف أن مولده سنة أربع ومائتين ، فعلى هذا يكون عمره بين السنين المذكورين ، وكانت وفاته بنيسابور .وتوفي أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني بالبصرة يوم الجمعة سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين ، وكان مولده فيما حكاه أبو عبيد الآجري عنه في سنة ثنتين ومائتين. وتوفي أبو عيسى محمد بن عيسى السلمي الترمذي بها ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة مضت من شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين ، قاله الحافظ أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري ، وغنجار في تاريخ بخارى ، وابن ماكولا في الإكمال وأما قول الخليلي في الإرشاد أنه مات بعد الثمانين ومائتين فقاله على الظن ، وليس بصحيح. وتوفي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي بفلسطين في صفر سنة ثلاث وثلاثمائة ، قاله الطحاوي ، وابن يونس ، وزاد يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت منه ، وكذا قال الحافظ أبو عامر العبدري ، أنه مات في التاريخ المذكور بالرملة - مدينة فلسطين - ودفن ببيت المقدس وقال أبو علي الغساني ليلة الاثنين وقال الدارقطني حمل إلى مكة فمات بها في شعبان سنة ثلاث وقال أبو عبد الله بن منده عن مشايخه [ ص: 321 ] إنه مات بمكة سنة ثلاث وثلاثمائة وكان مولده سنة أربع عشرة ومائتين ، ونسا من كور نيسابور ، وقيل من أرض فارس ، قال الرشاطي والقياس النسوي.وقولي رفسا ، بيان لسبب موته ، وهو ما حكى ابن منده ، عن مشايخه أنه سئل بدمشق عن معاوية ، وما روي من فضائله ، فقال ألا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل ، فما زالوا يرفسونه في خصييه حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى مكة ومات بها وذكر الدارقطني أن ذلك كان بالرملة ، وعاش النسائي ثمانيا وثمانين سنة. ولم يذكر ابن الصلاح وفاة ابن ماجه فتبعته ، وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، يوم الثلاثاء ، لثمان بقين من شهر رمضان ، قاله جعفر بن إدريس ، قال وسمعته يقول ولدت سنة تسع ومائتين ، وكذا قاله الخليلي في الإرشاد أنه مات سنة ثلاث وسبعين ، وقيل مات سنة خمس وسبعين.




الخدمات العلمية