الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1332 وقال بهز : حدثنا شعبة قال : حدثنا محمد بن عثمان وأبوه عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب بهذا .

                                                                                                                                                                                  قال أبو عبد الله : أخشى أن يكون محمد غير محفوظ ، إنما هو عمرو .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  بهز - بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفي آخره زاي - ابن أسد العمي أبو الأسود البصري ، مر في باب الغسل بالصاع .

                                                                                                                                                                                  قوله ( شعبة : حدثنا محمد بن عثمان ) ، وفي رواية حفص بن عمر " عن شعبة قال : حدثنا ابن عثمان " كما مر ، وقد أوضح شعبة في هذه الرواية هو محمد بن عثمان ولكنه وهم فيه ، وإنما هو عمرو بن عثمان ، ولهذا قال البخاري رضي الله تعالى عنه : أخشى أن يكون محمد غير محفوظ ، وإنما هو عمرو بن عثمان . وقال الدارقطني : إن شعبة وهم في اسم ابن عثمان بن موهب فسماه محمدا ، وإنما هو عمرو بن عثمان ، والحديث محفوظ عنه ; حدث به عنه يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عبيد وإسحاق الأزرق وأبو أسامة وأبو نعيم ومروان الفزاري وغيرهم عن عمرو بن عثمان . وقال الكلاباذي : روى شعبة عن عمرو بن عثمان ، ووهم في اسمه فقال محمد بن عثمان في أول كتاب الزكاة . وقال الغساني : هذا مما عد على شعبة أنه وهم فيه ، حيث قال محمد بدل عمرو .

                                                                                                                                                                                  وقد ذكر البخاري هذا الحديث من رواية شعبة في كتاب الأدب فقال : حدثني عبد الرحمن ، حدثنا بهز ، حدثنا شعبة ، [ ص: 241 ] حدثنا ابن عثمان بن عبد الله - غير مسمى ليكون أقرب إلى الصواب .

                                                                                                                                                                                  قوله ( وأبوه عثمان ) ; أي أبو محمد ، وأشار بهذا إلى أن شعبة رواه عن محمد بن عثمان وعن أبيه عثمان بن عبد الله كلاهما عن موسى بن طلحة ، وكذا رواه النسائي فقال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان عن بهز عن شعبة عن محمد بن عثمان وأبيه عثمان . وكذا رواه أحمد عن بهز ، وقال الإسماعيلي : جوده بهز فقال : حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن عثمان وأبوه عثمان . قال : وانفرد ابن أبي عدي فيه بالرواية عن محمد عن أبيه عن موسى . وقال مسلم : حدثني محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثني أبي ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا موسى بن طلحة ، حدثني أبو أيوب أن أعرابيا عرض لرسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وهو في سفر فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها ، ثم قال : يا رسول الله - أو يا محمد - أخبرني بما يقربني إلى الجنة وما يباعدني من النار . قال : فكف النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نظر في أصحابه ، ثم قال : لقد وفق هذا - أو لقد هدي . قال : كيف ؟ قلت : قال فأعادها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم ، دع الناقة ! ثم روى من طريق بهز : حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان أنهما سمعا موسى بن طلحة يحدث عن أبي أيوب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذا الحديث .

                                                                                                                                                                                  قوله ( وقال أبو عبد الله ) هو البخاري نفسه ; لأن كنيته أبو عبد الله ، وفي بعض النسخ " قال محمد " هو البخاري أيضا ; لأن اسمه محمد .



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية