الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
(أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، قال : " قال الله - تبارك وتعالى - : ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ) ، وقال - جل ثناؤه - : ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ) " .

[ ص: 137 ] قال : وكان . بينا - في الآية - الأمر بالكتاب : في الحضر ، والسفر ، وذكر الله (عز وجل ) الرهن : إذا كانوا مسافرين ، فلم يجدوا كاتبا " .

" وكان معقولا ، (والله أعلم ) فيها : أنهم أمروا بالكتاب ، والرهن : احتياطا لمالك الحق : بالوثيقة ، والمملوك عليه : بأن لا ينسى ، ويذكر . لا : أنه فرض عليهم : أن يكتبوا ، أو يأخذوا رهنا . لقول الله - عز وجل - : ( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ) " .

" قال الشافعي : وقول الله - عز وجل - : ( إذا تداينتم بدين إلى أجل ) يحتمل : كل دين ، ويحتمل : السلف خاصة . وقد ذهب فيه ابن عباس : إلى أنه في السلف ، وقلنا به في كل دين : قياسا عليه ؛ [ ص: 138 ] لأنه في معناه " .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية