الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو قال المضارب : شرطت لي ثلث الربح ، وقال رب المال : شرطت لك ثلث الربح وزيادة عشرة دراهم فالقول قول المضارب ; لأنهما تصادقا على أنه شرط له ثلث الربح ، ثم أقر رب المال بزيادة على ذلك لا يستحقها المضارب ، بل ليفسد العقد ويبطل استحقاق المضارب ، فهو متعنت في هذا فلا يقبل قوله ، ويجعل القول قول من يدعي جواز العقد ; لأن الأصل في العقود الصحة ، وإن أقاما البينة فالبينة بينة رب المال ; لأنه يثبت ببينته زيادة الشرط المفسد للعقد ، فهو كما لو أثبت أحد المتعاقدين خيارا أو أجلا مجهولا لا ببينة .

التالي السابق


الخدمات العلمية