الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
فأما الدواء والحجامة والكحل ونحو ذلك ، ففي ماله خاصة دون مال المضاربة ، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رحمهما الله - أن ذلك كله في مال المضاربة ; لأن مال المضاربة مدة سفره في حاجته ، كمال نفسه ، فكما أنه يصرف مال نفسه في هذه الأشياء ، كما يصرف في النفقة ، فكذلك مال المضاربة . وجه ظاهر الرواية أنه إنما يستوجب النفقة في مال المضاربة .

وثمن الدواء ، وأجرة الحجام وما يحتاج إليه من العلاج ليس من النفقة ، [ ص: 64 ] ألا ترى ) أن الزوجة لا تستحق شيئا من ذلك على زوجها بخلاف النفقة ؟ ثم الحاجة إلى هذه الأشياء غير معتادة ، بل هي نادرة والنادر لا يستحق بطريق العادة .

وكذلك جارية الوطء والخدمة ، لا يحتسب بثمنها في المضاربة ; لأن ذلك ليس من أصول حوائجه بل يكون للترفه وقضاء الشهوة ; ولأن ما قصد لشرائها ، لا ترجع منفعته إلى مال المضاربة ،

التالي السابق


الخدمات العلمية