الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو قال : إن أديت ألفا فأنت حر عتق في الحال أدى أو لم يؤد ولو قال : إذا أديت إلي ألفا ، وأنت حر عتق في الحال أيضا بخلاف قوله فأنت حر فإنه لا يعتق فيه إلا بالأداء ; لأن جواب الشرط بالفاء دون الواو فإن الجزاء يتصل بالشرط على أن يتعقب نزوله بوجود الشرط ، وحرف الفاء للوصل ، والتعقيب فيتصل فيه الجزاء بالشرط فأما حرف الواو فللعطف لا للوصل وعطف الجزاء على الشرط لا يوجب تعليقه بالشرط فكان تنجيزا ، وأما جواب الأمر بحرف الواو على معنى أنه بمعنى الحال أي ، وأنت حر في حال أدائك وأما صفة الأمر تكون بمعنى التعليل يقول الرجل أبشر فقد أتاك الغوث يعني ; لأنه أتاك الغوث فإذا قال : أد إلي ألفا فأنت حر معناه ; لأنك حر فلهذا يتنجز به العتق في الحال وعلى هذا ذكر في السير الكبير إذا قال افتحوا الباب ، وأنتم آمنون فما لم يفتحوا لا يأمنوا ولو قال فأنتم آمنون كانوا آمنين فتحوا أو لم يفتحوا ولو قال إذا فتحتم الباب فأنتم آمنون لا يأمنون ما لم يفتحوا ، ولو قال ، وأنتم آمنون كانوا آمنين في الحال .

التالي السابق


الخدمات العلمية