الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا اشترى الصبي المأذون عبدا فأذن له في التجارة فهو جائز ; لأن الإذن في التجارة من صنيع التجار ومما يقصد به تحصيل الربح ; ولهذا صح من العبد المأذون فكذلك من الصبي المأذون وكذلك لو أذن له أبوه أو وصيه في التجارة ; لأن تصرفهما في كسبه ، وإن مأذونا صحيح بمنزلة البيع ، والشراء سواء كان على الصبي دين أو لم يكن ; لأن [ ص: 26 ] دين الحر في ذمته لا تعلق له بماله بخلاف دين المأذون فإنه يتعلق بكسبه ويصير المولى - من التصرف في كسبه كأجنبي آخر إذا كان الدين مستغرقا وإذن القاضي أو الوالي الذي استعمل القاضي لعبد الصبي في التجارة صحيح بمنزلة إذنه للصبي ; لأن ولاية التصرف عليه فيما يرجع إلى النظر له ثابت عند عدم الأب ، والوصي للقاضي أو الوالي وإذن أمير الشرط ، ومن لم يول القضاء له في ذلك باطل ; لأنه لا ولاية لهؤلاء عليه في التصرف في نفسه وماله .

التالي السابق


الخدمات العلمية