الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو باع العبد متاعا لرجل ، ثم قال هذا الذي بعتك لمولاي لم يأذن لي في بيعه وأنا محجور علي ، وقال المشتري كذبت ، وأنت مأذون لك فالقول قول المشتري ; لأن إقدامهما على البيع إقرار منهما بصحته فلا يقبل قول من يدعي بطلانه بعد ذلك وكذلك لو كان العبد هو المشتري ، ثم قال أنا محجور علي لم يصدق ويجبر على دفع الثمن فإن حضر المولى ، وقال لم آذن له في شيء فالقول قوله ويرد البيع ، والشراء ; لأن الإذن مدعى على المولى وهو ينكر وكذلك لو أن عبدا ابتاع من عبد شيئا فقال أحدهما : أنا محجور علي ، وقال الآخر : أنا ، وأنت مأذون لنا فالقول قول الذي يدعي منهما الجواز للبيع ، والشراء لوجود الإقرار من صاحبه بذلك ولا يمين عليه ولا تقبل بينة الآخر بالحجر ولا على إقراره به عند غير القاضي لكونه .

[ ص: 74 ] مناقضا في دعواه ولو أقر بذلك عند القاضي أخذ بذلك وأبطل البيع بينهما لتصادقهما على بطلان البيع .

التالي السابق


الخدمات العلمية