الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 8592 ) فصل وكل من شهد على سيد عبد بعتق عبده ثم اشتراه عتق عليه ، وإن شهد اثنان عليه بذلك فردت شهادتهما ثم اشترياه أو أحدهما عتق ، وبهذا قال الأوزاعي ومالك والشافعي وابن المنذر ، وهو قياس قول أبي حنيفة ، ولا يثبت للمشتري ولاء على العبد لأنه لا يدعيه ولا للبائع لأنه ينكر عتقه ، ولو كان [ ص: 290 ] العبد بين شريكين فادعى كل واحد منهما أن شريكه أعتق حقه منه وكانا موسرين فعتق عليهما أو كانا معسرين عدلين فحلف العبد من كل واحد وعتق ، أو شهد مع كل واحد منهما عدل آخر وعتق العبد أو ادعى عبد أن سيده أعتقه فأنكر وقامت البينة بعتقه عتق ، ولا ولاء على العبد في هذه المواضع كلها لأن أحدا لا يدعيه ، ولا يثبت لأحد حق ينكره ، فإن عاد من ثبت إعتاقه فاعترف به ثبت له الولاء لأنه لا مستحق له سواه ، وأنه لم يثبت له لإنكاره له ، فإذا اعترف زال الإنكار وثبت له ، وأما الموسران إذا أعتق عليهما فإن صدق أحدهما صاحبه في أنه أعتق نصيبه وحده أو أنه سبق بالعتق فالولاء له وعليه غرامة نصيب الآخر ، فإن اتفقا على أن كل واحد منهما أعتق نصيبه دفعة واحدة فالولاء بينهما ، وإن ادعى كل واحد منهما أنه المعتق وحده أو أنه السابق بالعتق تحالفا وكان الولاء بينهما نصفين .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية