الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 291 ] فصل وإن ادعى أحد الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه وأنكر الآخر وكان المدعى عليه موسرا عتق نصيب المدعي وحده لاعترافه بحريته بسراية عتق شريكه وصار مدعيا نصف القيمة على شريكه ولا يسري لأنه لا يعترف أنه المعتق له . وإنما أعتق باعترافه بحريته لا بإعتاقه له ولا ولاء له عليه لإنكاره له . قال القاضي وولاؤه موقوف ، وإن كان المدعي عدلا لم تقبل شهادته لأنه يدعي نصف قيمته على شريكه فيجر بشهادته نفعا ، ومن شهد بشهادة يجر إليه بها نفعا بطلت شهادته كلها ، وأما إن كان المدعى عليه معسرا فالقول قوله مع يمينه ولا يعتق منه شيء ، وإن كان المدعي عدلا حلف العبد مع شهادته وصار نصفه حرا . وقال حماد إن كان المشهود عليه موسرا سعى له ، وإن كان معسرا سعى لهما . وقال أبو حنيفة إن كان معسرا سعى العبد وولاؤه بينهما ، وإن كان موسرا فولاء نصفه موقوف ، فإن اعترف أنه أعتق استحق الولاء وإلا كان الولاء لبيت المال .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية