الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
18434 8114 - (18913) - (4 \ 326) عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثه، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي لقيه المسور بن مخرمة فقال: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال له: [ ص: 213 ] هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله، لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم، فقال: " إن فاطمة بضعة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها ". قال: ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، فأحسن قال: " حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا، ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابنة عدو الله مكانا واحدا أبدا ".

التالي السابق


* قوله: "قال له": أي: قال المسور لي، إلا أنه ذكر نفسه بطريق الغيبة.

* "معطي": - بتشديد الياء - أي: تعطيني لأحفظ لك.

* "أن يغلبك. . . إلخ": أي: يأخذونه منك بالغلبة؛ لصغرك، والمراد بالقوم: يزيد ومن معه.

* "يخلص": على بناء المفعول.

* "حتى تبلغ": على بناء المفعول، أو على بناء الفاعل؛ أي: مبلغها أو أجلها، والمراد: حتى أقتل.

* "أن تفتن": على بناء المفعول.

* * *




الخدمات العلمية