الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                [ ص: 166 ] الباب الخامس

                                                                                                                في

                                                                                                                التفريق وهو الإسقاط

                                                                                                                ولا بد أن يكون المسقط أقل من المسقط منه حتى تبقى بعد إسقاطه منه بقية ، إذا أردت أن تسقط مقدارا من مقدار أسقط كل جنس من جنسه ، وما ليس له جنس من المسقط منه استثنيته بإلا ، وإن كان استثناء في المسقط جبرته وزدت على المسقط منه مثله وأسقطت الجملة من الجملة على ما تقدم .

                                                                                                                مثاله يريد يسقط مالا وشيئين إلا خمسة دراهم من مالين وخمسة دراهم ، فاجبر المال والشيئين بخمسة دراهم وزدها على مالين وخمسة دراهم وأسقط الجملة من الجملة يبقى مال وعشرة دراهم إلا شيئين ، وأما إسقاط الأضلاع بعضها من بعض فإن كانت جذورا ضربت مربع أحدهما في مربع الآخر وأسقطت جذري المبلغ من مجموع المربعين ، وما بقي فجذر ه هو الباقي بعد إسقاط أحد الجذرين من الآخر ، فإن زدت جذري المبلغ على مجموع المربعين فجذر الجملة هو مجموع الجذرين .

                                                                                                                وأما الأعداد الصم فإن كانا أصمين يمكن أن يجمعا بغير واو العطف يمكن أن يسقط أحدهما من الآخر ما لم يكونا متساويين ، مثاله أسقط ضلع اثنين وهو مكعب من ضلع ستة عشر وهو مكعب وهما على نسبة واحد وثمانية ، فتسقط ضلع واحد من ضلع ثمانية يبقى واحد مكعب يكون واحدا نسبته ( إلى ثمانية ) كنسبة اثنين إلى ستة عشر ، فيكون الباقي ضلع اثنين ، ولك في إسقاط جذر من جذر أن تسقط جذر الواسطة بين مربعيها من مربعيهما ، فجذر الباقي الجواب .

                                                                                                                [ ص: 167 ] مثاله أسقط جذر اثنين وثلاثين من جذر خمسين ، الواسطة بين مربعيهما أربعون ، فتسقط ضعفها وهو ثمانون من مجموعهما وهو اثنان وثمانون يبقى اثنان فالباقي جذر اثنين .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية