الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                الثانية : كل واحد له علي عشرة وثلث ما على الآخر ، فوضع هذه المسألة يخالف ما تقدم ; لأن الأول استثنى وهذا زاد ، فيزيد المقر به على العشرة جزءا ما ، فتقول : الثلث مجهول فيجعل شيئا ، فعلى كل واحد عشرة وشيء ، ثم تأخذ الثلث من أحد الجانبين على هذا الموضوع ، فيقع ثلاثة وثلث شيء ، وهذا يعدل الشيء الزائد على العشرة ، فيسقط ثلث شيء بثلث شيء ، يبقى ثلاثة دراهم ، وثلث قبالة ثلثي شيء ، فالشيء يعدل خمسة دراهم ، وقس على هذا ما يقع من هذا الباب .

                                                                                                                وإذا قال : له علي عشرة ونصف ما على صاحبي ، فعليه عشرون ; لأن على كل واحد عشرة وشيئا ، ثم تأخذ النصف في أحد الجانبين فيكون خمسة ونصف شيء ، وهو يعدل الشيء الزائد على العشرة ، فتسقط نصف شيء بنصف شيء ، تبقى خمسة قبالة نصف شيء ، فالشيء عشرة ، وهو المقدر زيادته على العشرة ، فعلى كل واحد عشرة وعشرة وهي عشرون ، وعلى كل واحد عشرة ونصف ما على صاحبه .

                                                                                                                وله ضابط من جهة الحساب المفتوح ، وهو أنه إذا استوى العددان ، والجزآن أخذت المخرج الأعظم من المخرج المذكور ، فإن قال : وربع ما على صاحبي ، انتقلت للثلث ، فتقول : ثلث العشرة ثلاثة وثلث ، وهي ربع ثلاثة عشر وثلث ، فعلى كل واحد عشرة وربع ما على الآخر .

                                                                                                                [ ص: 214 ] وإن قال : وثلث ما على صاحبي انتقلت للنصف ، ونصف العشرة خمسة ، فعلى كل واحد عشرة ، وثلث ما على الآخر ; لأن الخمسة ثلث الخمسة عشر .

                                                                                                                وإن قال : ونصف ما على الآخر انتقلت للكل ; لأنه ما بعد النصف من المخارج المفردة إلا الكل ، كذلك تستعمل بقية الكسور .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية