الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                11097 باب ما جاء في الكفالة ببدن من عليه حق

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : أنبأ أبو الحسن : أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، ح : وأنبأ أبو عمرو الأديب ، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي ، أنبأ أبو بكر المروزي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا الليث ، حدثني جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنه ذكر : أن رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار ، قال : ائتني بالشهود أشهدهم عليك ، قال : كفى بالله شهيدا ، قال : فأتني بكفيل ، قال : كفى بالله كفيلا ، قال : فدفعها إليه إلى أجل مسمى : فخرج في البحر وقضى حاجته ، ثم التمس مركبا يقدم عليه للأجل [ ص: 77 ] الذي أجله فلم يجد مركبا ، فأخذ خشبة ، فنقرها فأدخل فيها الدنانير وصحيفة منه إلى صاحبها ، ثم سد موضعها ، ثم أتى بها البحر ، فقال : اللهم إنك تعلم أني تسلفت من فلان ألف دينار وسألني كفيلا ، فقلت : كفى بالله كفيلا فرضي بك ، وسألني شهودا ، فقلت : كفى بالله شهيدا فرضي بك ، وقد جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أجد مركبا ، وإني أستودعكها ، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ، ثم انصرف وهو في ذلك يطلب مركبا يخرج إلى بلده ، فخرج الرجل الذي كان سلفه رجاء أن يكون مركب قد جاء بماله ، فإذا هو بالخشبة ، فأخذها لأهله حطبا ، فلما كسرها وجد المال والصحيفة ، ثم قدم الرجل ، فأتاه بألف دينار ، فقال : والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه ، فقال : هل كنت بعثت إلي بشيء ، قال : نعم ، قال : فإن الله - عز وجل - قد أدى عنك ، فانصرف بالألف دينار راشدا . أخرجه البخاري في الصحيح ، فقال : وقال الليث .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية