الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ويكبر المصلي على الميت ويرفع يديه حذو منكبيه " .

                                                                                                                                            قال الماوردي : وهذا صحيح . أول ما يبدأ به المصلي أن يفتتح الصلاة بالتكبيرة الأولى ، ناويا الصلاة على الميت ، فإن لم ينو لم تجزه ، لقوله صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " ويرفع يديه كلما كبر حذو منكبيه .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : يرفع يديه في التكبيرة الأولى لا غير ، وما ذكرناه أولى ؛ لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع كل تكبيرة وبه قال من الصحابة ابن عمر ، وابن الزبير ، رضي الله عنهما ، ومن التابعين عروة ، وابن المسيب ، ثم من الدليل من طريق المعنى : أنها تكبيرة في صلاة الجنازة ، فوجب أن يستحب فيها رفع اليدين ، كالتكبيرة الأولى ، ولأن ما سن في التكبيرة الأولى سن في الثانية ، كما يجهر بالتكبير ، ولأن التكبيرات الزوائد في القيام من سننها رفع اليدين كتكبيرات العيدين .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية