الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم فرع على قوله : أو اشترى زوجته

[ ص: 495 ] قوله ( وإن باع ) الزوج زوجته ( المشتراة ) له ( و ) الحال أنه ( قد دخل ) بها قبل شرائها ( أو ) لم يبعها ولكنه ( أعتق ) بعد ما دخل بها قبل الشراء ( أو مات ) بعد ما دخل واشترى ( أو ) كان الزوج مكاتبا فاشترى زوجته بعد ما دخل بها و ( عجز ) هذا الزوج ( المكاتب ) فرجعت لسيده بأن انتزعها منه ( قبل وطء الملك ) الحاصل بالشراء ظرف تنازعه الأفعال الأربعة   ( لم تحل لسيد ) فيما عدا العتق أي لم تحل لسيد اشتراها أو ورثها أو انتزعها من مكاتبه عند عجزه ( ولا زوج ) يريد تزوجها بعد العتق أو بعد الموت أو البيع أو عجز المكاتب ( إلا بقرأين ) أي طهرين ( عدة فسخ النكاح ) بالجر بدل أو بيان من قرأين وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هما عدة فسخ النكاح الناشئ من شراء الزوج لزوجته ; لأن عدة فسخ نكاح الأمة  قرآن كعدة طلاقها ، ومفهوم وقد دخل أنه إذا لم يدخل كفت حيضة الاستبراء ، وأشار إلى مفهوم قوله قبل وطء الملك بقوله ( و ) إن باع المدخول بها أو أعتقها أو مات عنها ( بعده ) أي بعد وطء الملك  استبرئت ( بحيضة ) ; لأن وطء الملك هدم عدة فسخ النكاح ( كحصوله ) أي ما ذكر من بيع وما معه ( بعد حيضة ) حصلت بعد الشراء وقبل وطء الملك فإنها تكتفي بحيضة أخرى تكمل بها عدة فسخ النكاح ، وتغني عن حيضة الاستبراء ( أو ) حصول ما ذكر بعد ( حيضتين ) فعليها حيضة الاستبراء ، وهذا في غير العتق ; لأن القن إذا عتقت بعد الحيضتين فلا استبراء عليها بخلاف أم الولد  تعتق بعدهما فإنها تستأنف حيضة كما مر .

التالي السابق



الخدمات العلمية