الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
معلومات الكتاب

الاجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي

الدكتور / عبد المجيد السوسوه الشرفي

وأبرز المعالم التي سنتكلم عنها هـي: أهداف المجمع، وكيفية تكوين المجمع، واستقلال المجمع، وأهم الأعمال التي ينبغي قيامه بها، واتحاد المجامع.

أولا: أهداف المجمع

ينبغي أن يسعى المجمع إلى تحقيق الأهداف الآتية:

1 - جمع كلمة الأمة الإسلامية

وذلك من خلال تدبير أحوالها ودراسة أوضاعها، وفحص قضاياها، وإيجاد الحلول المناسبة لها عن طريق الاجتهاد الجماعي [1] ، وبذلك يكون المجمع نواة لوحدة الأمة، ومنارة [ ص: 126 ] لتوجيهها، والمؤالفة بين أبنائها، وتوحيد نظمها التشريعية، بجعل مقررات المجمع تشريعات لكافة الشعوب الإسلامية [2] .

2 - بيان حكم الله في القضايا المستجدة

التي لم يسبق بحثها من قبل الفقهاء السابقين، وكذا بيان الراجح من الأقوال المختلفة في المسائل التي بحثها السابقون وكثر خلافهم فيها، وتحتاج الأمة إلى اختيار أرجح تلك الأقوال وأكثرها تحقيقا لمصلحة الأمة، ليكون ذلك قانونا يلتزم به الجميع [3] ، وكذا ينظر المجمع في الأحكام التي قالها السابقون ولكنها مبنية على أسس قابلة للتغير، فإذا وجد المجمع أن أساس تلك الأحكام قد تغير عرفا أو مصلحة أو زمانا أو مكانا، فعلى المجمع أن يستنبط أحكاما جديدة لمعالجة الأوضاع الجديدة.. ويبني المجمع على ضوء التغير ما ينبغي من أحكام.

3 - إثراء الفقه الإسلامي بالاجتهادات الجماعية

التي تكون علاجا لمشكلات الأمة في شتى جوانب حياتها الإنسانية، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، تحقيقا لمصلحة الأمة ومواكبة لتطورها، مع الالتزام بمقررات الشرع وضوابط الشريعة [4] .

التالي السابق


الخدمات العلمية