الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وللموصي والوصي العزل ) أي للموصي عزل الوصي وللوصي عزل نفسه لكن يلزمه إعلام الحاكم فورا وإلا ضمن ( متى شاء ) لجوازها من الجانبين كالوكالة نعم إن تعين على الوصي بأن لم يوجد كاف غيره أو غلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم أو قاضي سوء كما هو الغالب لم يجز له عزل نفسه ولم ينفذ لكن لا يلزمه ذلك مجانا بل بالأجرة وهل له أن يتولى أخذها إن خاف من إعلام قاض جائر لتعذر الرفع إليه والتحكيم ؛ لأنه لا بد فيه من رضا الخصمين محل نظر ولو قيل بجوازه بشرط إخبار عدلين عارفين له بقدر أجرة مثله ولا يعتمد معرفة نفسه احتياطا لم يبعد والأوجه أنه يلزمه القبول في هذه الحالة ، وأنه يمتنع عزل الموصى له حينئذ لما فيه من ضياع نحو ودائعه أو مال أولاده ، ويمتنع عليه عزل نفسه أيضا إذا كانت إجارة بعوض فإن كانت بعوض من غير عقد فهي جعالة [ ص: 95 ] قال الماوردي واعترض بأن شرط صحة الإجارة إمكان الشروع في المستأجر له عقب العقد وهنا ليس كذلك وبأن شرطها العلم بأعمالها ، وأعمال الوصاية مجهولة وأجاب السبكي عن الأول بأن صورته أن يستأجره الموصي على أعمال لنفسه في حياته ولطفله بعد موته أو يستأجره القاضي على الاستمرار على الوصية لمصلحة رآها بعد موت الموصي ويجاب عن الثاني بأن الغالب علمها وبأن مسيس الحاجة إليها اقتضى المسامحة بالجهل بها . وقول الكافي : لا يصح الاستئجار لذلك ضعيف ، وإذا لزمت الوصاية بإجارة وعجز عنها استؤجر عليه من ماله من يقوم مقامه فيما عجز عنه وجاز ذلك مع أنها إجارة عين وهي لا يستوفى فيها من غير المتعين قال الأذرعي : لأن ضعفه بمنزلة عيب حادث فيعمل الحاكم ما فيه المصلحة من الاستبدال به والضم إليه ( تنبيه )

                                                                                                                              تسمية رجوع الموصي عن الإيصاء إليه عزلا مع أنه لا عبرة بالقبول في الحياة كما مر مجاز وكذا تسمية رجوع الوصي عن القبول إذ قطع السبب الذي هو الإيصاء بالرجوع عنه أو بعدم قبوله منزل منزلة قطع المسبب الذي هو التصرف لو ثبت له وبهذا الذي قررته اندفع بناء السبكي لذلك على ضعيف أن العبرة بالقبول في الحياة ، وبما تقرر في مسألة الإجارة يعلم بطلان جعله لمن يتجر لطفله شيئا أجرة ، وكذا تبطل الوصية له كل سنة بكذا أو ما دام وليا على ولده في غير السنة الأولى كما مر لأن الجهل بآخر مدة استحقاقه يصيرها مجهولة لا يمكن اعتبارها من الثلث كمسألة الدينار المشهورة وإفتاء بعضهم بصحتها وهم . وحكى الإمام عن والده أنه لو جعل لوصيه جعلا قدر أجرة المثل لم يجز العدول عنه لمتبرع قال الإمام ومحله إن كان الوصي كافيا والجعل يفي به الثلث فإن لم يكف أو زاد الجعل على الثلث ولم يرض بالثلث فالوجه القطع بالعدول للمتبرع ( وإذا بلغ الطفل ) أو أفاق المجنون أو رشد السفيه ( ونازعه ) أي بحاله الوصي ( في ) أصل أو قدر نحو ( الإنفاق ) اللائق ( عليه ) أو على ممونه ( صدق الوصي ) بيمينه ، وكذا قيم الحاكم لأن كلا منهما أمين ويتعذر عليه إقامة البينة عليه بخلاف البيع للمصلحة .

                                                                                                                              أما غير اللائق فيصدق الولد فيه قطعا [ ص: 96 ] بيمينه لتعدي الوصي بفرض صدقه ، ولو تنازعا في الإسراف وعين القدر نظر فيه وصدق من يقتضي الحال تصديقه ، وإن لم يعين صدق الوصي وما ذكر في الحالة الأولى من احتياج الولد لليمين فيه نظر ظاهر والذي يتجه أخذا مما تقرر آخرا أنه متى علم في شيء أنه غير لائق لم يحتج ليمين الولد بل إن كان من مال الولي فلغو أو الولد ضمنه ، ولو اختلفا في شيء أهو لائق أو لا ؟ ولا بينة صدق الوصي بيمينه ؛ لأن الأصل عدم خيانته أو في تاريخ موت الأب وأول ملكه للمال المنفق عليه منه صدق الولد بيمينه وكالوصي في ذلك وارثه ويؤيده قولهم لو ادعى وارث الوديع أن مورثه رد على المالك صدق الوارث بيمينه وقول البغوي : لا بد من البينة ضعيف . وللأصل الإنفاق من ماله للمصلحة ويصدق بيمينه في قصده الرجوع فيرجع بخلاف نحو الوصي لا يرجع إلا إن أذن له القاضي ، وكذا إذا وفى الوصايا أو مؤن التجهيز من ماله لا يرجع إلا إن أذن له فيه أو قصد الرجوع وأشهد عليه عند فقد الحاكم كما مر وكان ذلك لمصلحة تعود على المولى ككساد ماله ورجاء ربحه بتأخير بيعه ، نعم : إن دفع الوصي ، ولو وارثا بإذن الورثة في الأولى وبقيتهم في الثانية رجع عليه وعليه يحمل إطلاق العبادي رجوع الوارث ( أو ) تنازعا ( في دفع ) المال ( إليه بعد البلوغ ) أو الإفاقة أو الرشد أو في إخراجه الزكاة من ماله كما هو ظاهر .

                                                                                                                              وصرح به بعضهم ( صدق الولد ) بيمينه ، ولو على الأب ؛ لأنه لا تعسر إقامة البينة عليه وهذه لم تتقدم في الوكالة ؛ لأن تلك في القيم وهذه في الوصي وليس مساويا له من كل وجه ، نعم : حكايته الخلاف في القيم وجزمه في الوصي معترض بأن الخلاف فيهما ويصدق أحدهما في عدم الخيانة وتلف بنحو غصب أو سرقة كالوديع لا في نحو بيع لحاجة أو غبطة أو ترك أخذ بشفعة لمصلحة إلا ببينة بخلاف الأب والجد يصدقان بيمينهما والأوجه أن الحاكم الثقة الأمين [ ص: 97 ] مثلهما وإلا فكالوصي وعلى هذا التفصيل يحمل ما وقع للسبكي وغيره في ذلك من التناقض ولا يطالب أمين كوصي ومقارض وشريك ووكيل بحساب بل إن ادعى عليه خيانة حلف ذكره ابن الصلاح في الوصي والهروي في أمناء القاضي ومثلهم بقية الأمناء وأفهم كلام القاضي أن الأمر في ذلك كله راجع لرأي القاضي بحسب ما يراه من المصلحة ورجح ، ولو لم يندفع نحو ظالم إلا بدفع نحو مال لزم الولي دفعه ويجتهد في قدره ويصدق فيه بيمينه ، ولو بلا قرينة على الأوجه أو إلا بتعيينه جاز له بل يلزمه أيضا لكن لا يصدق فيه لسهولة إقامة البينة عليه .

                                                                                                                              ولو أراد وصي شراء شيء من مال الطفل رفع للحاكم ليبيعه أو اشترى من وصي آخر مستقل كما أفتى به الأذرعي ولا يجوز له أن يبيع ممن لا يبيع له الوكيل وينعزل بما ينعزل به ولا تقبل شهادته لموليه فيما هو وصي فيه إن قبل الوصاية وإلا قبل وإن قال أوصى إلي فيه ، وكذا لو عزل نفسه قبل الخوض فيه ، ولو اشترى شيئا من وصي وسلمه الثمن فكمل المولى عليه وأنكر كون البائع وصيا عليه واسترد منه المبيع رجع على الوصي بما أداه إليه وإن وافقه على أنه وصي خلافا للقاضي لقولهم لو اشترى شيئا مصدقا لبائعه على ملكه له ثم أقبضه الثمن ثم استحق رجع عليه بالثمن ؛ لأنه إنما أقر له بناء على ظاهر الحال ، وكذا لو اشترى شيئا من وكيل وسلمه الثمن وصدقه على الوكالة ثم أنكرها الموكل ونزع منه المبيع فيرجع على الوكيل ومن اعترف أن عنده مالا لفلان الميت وزعم أنه قال له هذا لفلان أو أنت وصيي في صرفه في كذا لم يصدق إلا ببينة كما رجحه الغزي وغيره وهو أحد وجهين في الثانية وترجيح السبكي في الأولى أنه يصرف للمقر له بعيد إلا أن يكون مراده أنه يجوز له بل يلزمه باطنا دفعه له لكن هذا لا نزاع فيه ، ولو أوصى بثلث تركته لمن يصرفها في وجوه البر وهي مشتملة على أجناس مختلفة باع الوصي الثلث بنقد البلد كما أشار إليه البلقيني في فتاويه .

                                                                                                                              قال غيره وهو مراد الأصحاب بلا شك وفيها فيمن أوصى بأنه نذر بشيء أنه يصرف في وجوه البر والقربات أنه يصرف في ذلك ، ووجوه البر ما تضمنه قوله تعالى : { وآتى المال على حبه ذوي القربى } الآية والقربات كل نفقة في واجب أو مندوب ا هـ ملخصا وما ذكره في وجوه البر خالف فيه قول الشيخين إن أفرد البر أو الخير أو الثواب كأن قال لسبيل البر اختص بأقارب الميت أي غير الوارثين [ ص: 98 ] لما مر أنهم لا يعطون لكن نازعهما في ذلك جمع وأطالوا لا سيما الأذرعي في التوسط قال بعضهم وفيما إذا فوض للوصي التفرقة بحسب ما يراه يلزمه تفضيل أهل الحاجة لا سيما من أقارب الميت إذ عليه في تقدير الأنصباء رعاية مصلحة الميت بما فيه مزيد أجره وثوابه بحسب ما يراه وهو متجه المدرك وإن كان خلاف قضية إطلاقهم أن محارمه الذين لا يرثونه أولى ، ولو أوصى لإنسان بجزء من ماله يصرفه فيما أوصى به ولجهات الخير فمات ولم يعلم ما أوصى به بطلت الوصية في نصف ما عينه إذا أيس من معرفة وصيته كما أفتى به غير واحد وإفتاء بعضهم بصحتها كما لو أوصى بثلثه ولم يذكر مصرفا مردود بأن غالب الوصايا للمساكين فحمل المطلق عليه وهنا لا سبيل للصرف إليهم مع احتمال أن المصرف الذي جهل غيرهم من غير قرينة تدل عليه ولك أن تقول ينبغي الصحة في الكل لا لما ذكر بل ؛ لأن الغالب بل والمطرد في الوصية أنها لا تكون إلا في جهة خير فإذا جهل ما أوصى به حمل على أنه من جملة جهات الخير التي ذكرها بل الظاهر أنه إنما سكت عن بيان ما أوصى به لشمول قوله ولجهات الخير له والعمل بما دلت عليه القرائن جائز للوصي الرجوع إليه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله لا بد فيه من رضا الخصمين ) من الثاني [ ص: 95 ] قوله من الاستبدال به إلخ ) قد يقال العيب إنما يقتضي الفسخ لا الاستبدال ( قوله أي الوصي ) أي أو الأب أو الجد وعبارة المنهج وصدق بيمينه ولي مال في إنفاق على مواليه لائق لا في دفع المال انتهى وقوله ولي مال قال في شرحه وصيا كان أو قيما أو غيره انتهى فشمل الأصل والحاكم فلا بد من يمين الحاكم قبل عزله وبعده خلافا لمن خالف م ر ( قوله فيصدق الولد ) لعل المراد فيما عدا القدر اللائق وفي العباب لا في [ ص: 96 ] الزائد على اللائق أي لا يصدق الولي فيه وهو بدل لما قلنا ( قوله في الأولى وبقيتهم في الثانية ) المراد بالأولى الوصي وبالثانية الوارث ( قوله ولو على الأب ) قال المزجد في التجريد لو تنازع الأب أو الجد والصبي في دفع المال إليه بعد البلوغ فطريقان أصحهما في الجواهر القطع بقبول قولهما وفي الأذرعي أن مفهوم كلام الشيخين قبول قول الأب أو الجد وصرح غيرهما بأنهما كالوصي في الرد منهم الإمام والغزالي وهو الظاهر قال في المطلب والكفاية وهو المشهور وهو مقتضى ما ذكره الشيخ في التنبيه في باب الحجر انتهى ( قوله بخلاف الأب والجد ) [ ص: 97 ] مثلهما الأم الوصية على المتجه م ر ( قوله لكن لا يصدق فيه ) الذي في شرح الروض عن الأذرعي هل يصدق ينظر إن دل الحال على صدقه فنعم وإلا فلا وفيه احتمال انتهى قال في شرح الروض والأوجه التسوية بين هذا وما قاله آنفا في أنه لا فرق ؛ لأن ذلك لا يعلم إلا منه غالبا انتهى ( قوله وإلا قبل ) ظاهره وإن قبل بعد ذلك



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أي للموصي ) إلى قوله وبما تقرر في مسألة الإجارة في النهاية إلا قوله لكن يلزمه إلى المتن ، وقوله وهل له أن يتولى أخذها إلى والأوجه ( قوله لجوازها ) أي الوصاية من الجانبين إلى قوله وهل له أن يتولى في المغني ( قوله إن تعين ) أي الإيصاء ( قوله أو غلب إلخ ) عطف على تعين ( قوله باستيلاء ظالم أو قاضي سوء ) قضية العطف مغايرتهما ، وهو ظاهر بحمل الظالم على متغلب لا ولاية له وحمل القاضي على متول لفصل الأحكام والخصومات لكنه يجور في حكمه ا هـ ع ش ( قوله لا يلزمه ) أي الوصي ذلك أي الاستمرار على الوصاية .

                                                                                                                              ( قوله والتحكيم ) بالجر عطفا على الرفع أو بالنصب على أنه مفعول معه ( قوله ؛ لأنه لا بد فيه من رضا الخصمين ) أي وهو متعذر ( قوله من رضا الخصمين ) من الثاني سم قد يقال الثاني هو الموصى عليه ا هـ سيد عمر .

                                                                                                                              ( قوله ولو قيل بجوازه بشرط إخبار إلخ ) أطلق المغني جواز الأخذ عبارته وإذا كان الناظر في مال الطفل أجنبيا فله أن يأخذ من مال الطفل قدر أجرة عمله فإن كانت لا تكفيه أخذ قدر كفايته بشرط الضمان وإن كان أبا أو جدا أو أما بحكم الوصية لها وكان فقيرا فنفقته على الطفل ، وله أن ينفق على نفسه بالمعروف ولا يحتاج إلى إذن حاكم كما قاله ابن الصلاح ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله له ) أي الوصي والجار متعلق بإخبار إلخ وقوله ولا يعتمد إلخ بالنصب على إخبار ( قوله في هذه الحالة ) أل فيه للجنس الشامل لحالة التعيين وحالة غلبة ظن التلف ( قوله عزل الموصى له ) أي الوصي والجار متعلق بعزل إلخ ( قوله إذا كانت ) أي الوصاية ( قوله إجارة بعوض ) سيذكر صورة الإجارة ، وكان الأولى أن يقول بعوض إجارة .

                                                                                                                              ( قوله فهي جعالة ) أي وله [ ص: 95 ] عزل نفسه متى شاء ا هـ ع ش ( قوله قاله ) أي قوله ويمتنع عليه إلخ ( قوله عن الأول ) هو قوله إن شرط صحة الإجارة إمكان الشروع .

                                                                                                                              ( قوله بعد موت الموصي ) تنازع فيه قوله يستأجره إلخ وقوله رآها ( قوله عن الثاني ) هو قوله وأن شرطها العلم إلخ ( قوله بأن الغالب إلخ ) يتأمل المراد من هذا الجواب ا هـ رشيدي عبارة السيد عمر قوله بأن الغالب إلخ محل تأمل فالأولى الاقتصار على الجواب الثاني ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وبأن مسيس الحاجة ) أي قوة الحاجة ا هـ ع ش ( قوله إليها ) أي الإجارة ( قوله بالجهل بها ) أي بالأعمال ( قوله استؤجر عليه ) أي الوصي ( قوله ؛ لأن ضعفه ) أي الوصي الأجير ( قوله من الاستبدال به إلخ ) قد يقال العيب إنما يقتضي الفسخ لا الاستبدال ا هـ سم ( قوله كما مر ) أي آنفا بقول المصنف ولا يصح في حياته ( قوله مجاز ) فإن العزل فرع الولاية ولا ولاية قبل موت الموصي فالأولى التعبير بالرجوع كما في الروضة وأصلها ا هـ مغني .

                                                                                                                              ( قوله وكذا تسمية رجوع الوصي عن القبول ) بمعنى عدم قبوله كما يدل عليه ما يأتي ، وإلا فهو بعد القبول رجوع حقيقة ا هـ رشيدي وقوله رجوع حقيقة صوابه عزل حقيقة ( قوله لو ثبت إلخ ) أي التصرف .

                                                                                                                              ( قوله وبهذا الذي إلخ ) أي من المجاز ( قوله لذلك ) أي لتسمية رجوع الموصي أو الوصي عزلا ( قوله أن العبرة إلخ ) بدل من ضعيف ( قوله وبما تقرر إلخ ) يعني بالجوابين عن الاعتراضين ( قوله له ) أي لشخص ( قوله في غير السنة الأولى ) متعلق بتبطل ( قوله كما مر ) أي قبيل قول المصنف ، وتصح بحج تطوع ا هـ كردي ( قوله يصيرها ) أي الوصية بمعنى الموصى به ( قوله لا يمكن اعتبارها من الثلث ) قد تقدم عن السيد عمر ما فيه ( قوله كمسألة الدينار ) أي المارة قبيل قول المصنف وتصح بحج تطوع ( قوله قدر أجرة المثل ) بماذا تنضبط أجرة المثل إذ المدة لا ضابط لها ا هـ سيد عمر ( قوله عنه ) أي الوصي بجعل ( قوله والجعل يفي به إلخ ) أو لا يفي ورضي به ا هـ سيد عمر .

                                                                                                                              ( قوله يفي به الثلث ) انظر بماذا يعلم وفاء الثلث بذلك فإن العبرة فيه كما مر بحال الموت لا بحال الوصية ( قوله بالعدول إلخ ) ظاهره تعين العدول حينئذ لا جوازه فليراجع ( قول المتن وإذا بلغ الطفل ) أي رشيدا ا هـ مغني .

                                                                                                                              ( قوله أو أفاق المجنون ) إلى قوله بيمينه لتعدي في المغني وإلى قوله ويؤيده في النهاية ( قوله أي الوصي ) أو نحوه كالأب مغني عبارة سم قوله أي الوصي أي أو الأب أو الجد وعبارة المنهج وصدق بيمينه ولي مال في إنفاق على موليه لائق لا في دفع المال انتهى ، وقوله ولي مال قال في شرحه وصيا كان أو قيما أو غيره انتهى فشمل الأصل والحاكم فلا بد من يمين الحاكم قبل عزله خلافا لمن خالف ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وكذا قيم الحاكم ) أي إلا الحاكم فيصدق بلا يمين وإن عزل حلبي وحجر واعتمد م ر أنه لا بد من يمينه قبل العزل وبعده سم ا هـ بجيرمي أقول قضية إطلاق ما مر عن المغني وشرح المنهج وقول الشارح الآتي كالمغني والأوجه أن الحاكم الثقة مثلهما إلخ وصريح الأسنى أن الحاكم لا بد من يمينه كما قاله م ر ويتبين مما يأتي أن الخلاف بين الرملي وبين الشارح وغيره ممن ذكر إنما هو في أن المصدق بيمينه في دفع المال الحاكم الثقة أو الولد .

                                                                                                                              واختار الشارح وغيره ممن مر الأول والنهاية الثاني ( قوله فيصدق الولد فيه ) أي في غير اللائق أي في إنكاره صرفه عبارة سم [ ص: 96 ] قوله فيصدق الولد لعل المراد فيما عدا القدر اللائق وفي العباب لا في الزائد على اللائق أي لا يصدق الولي فيه وهو بدل لما قلناه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله بيمينه ) سيذكر أنه ضعيف ( قوله لتعدي الوصي ) أي بإنفاق غير اللائق وقوله بفرض صدقه أي الوصي ( قوله وعين القدر ) أي قدر ما ادعاه من الإنفاق ا هـ شرح الروض ( قوله نظر فيه ) يظهر أن الناظر القاضي أو نائبه ا هـ سيد عمر ( قوله وصدق إلخ ) أي بلا يمين ا هـ ع ش ( قوله من يقتضي الحال تصديقه ) يعني لا يصدق من يكذبه الحس ا هـ كردي ( قوله وإن لم يعين إلخ ) قد يقال الدعوى حينئذ مجهولة فأنى تصح وبفرض صحتها لو نكل الوصي عن اليمين بماذا يقضى عليه محل تأمل ا هـ سيد عمر ( قوله صدق الوصي ) أي بيمينه كما في شرح الروض ويفيده أيضا ما مر آنفا عن السيد عمر .

                                                                                                                              ( قوله في الحالة الأولى ) هي قوله أما غير اللائق ا هـ ع ش ( قوله مما تقرر آخرا ) يعني قوله وصدق من يقتضي الحال تصديقه ( قوله بل إن كان ) أي الزائد على اللائق ( قوله أو في تاريخ موت الأب ) كأن قال مات من ست سنين وقال الولد من خمس واتفقا على الإنفاق من يوم موته ا هـ شرح الروض ( قوله أو أول ملكه ) أي الولد عطف على تاريخ إلخ عبارة شرح الروض ومثله أي النزاع في تاريخ موت الأب ما لو نازع الوالد أو الوصي أو القيم في أول مدة ملكه للمال الذي أنفق عليه منه ا هـ ( قوله وكالوصي في ذلك ) أي فيما تقدم في المتن والشارح ( قوله ويؤيده ) أي كون وارث الوصي مثله ( قوله وقول البغوي ) مبتدأ خبره قوله ضعيف وقوله لا بد إلخ أي لوارث الوديع ( قوله وللأصل ) هل يشمل الأم الوصية فليراجع ( قوله نحو الوصي ) كقيم الحاكم بخلاف الحاكم الأمين أخذا من الاستثناء الآتي آنفا وقوله الآتي والأوجه إلخ ( قوله إن أذن له القاضي ) ويظهر أخذا مما يأتي آنفا أو قصد الرجوع وأشهد عليه عند فقد الحاكم وكان ذلك لمصلحة إلخ ولو كان فصله بكذا يوهم خلافه فليراجع .

                                                                                                                              ( قوله كما مر ) أي في شرح في تنفيذ الوصايا ( قوله ككساد ماله ) أي المولى ( قوله في الأولى ) أي إذا كان الوصي غير وارث وقوله في الثانية أي إذا كان وارثا سيد عمر وسم وهل يقوم العلم برضاهم بالدفع ثم الرجوع يقوم مقام إذنهم أو لا ( قوله أو تنازعا ) إلى قوله ولو أوصى بثلث تركته في النهاية إلا قوله والأوجه إلى ولا يطالب أمين وقوله أو اشترى من وصي آخر إلى ولا يجوز له وقوله قبل الخوض فيه وقوله لو اشترى شيئا مصدقا لبائعه إلى لو اشترى شيئا من وكيل ( قوله تنازعا ) المناسب للمعطوف عليه نازعه كما في المغني ( قول المتن بعد البلوغ ) أي رشيدا ا هـ مغني ( قوله أو في إخراجه ) أي الوصي الزكاة من ماله أي الطفل فيما يظهر ( قوله كما هو ظاهر إلخ ) عبارة النهاية على ما صرح به بعضهم لكن أفتى الوالد رحمه الله تعالى بأنه لا بد من بينة ا هـ وفيه وقفة ظاهرة ( قوله بيمينه ) إلى قوله ويصدق أحدهما في المغني ( قوله وهذه ) أي مسألة المتن ( قوله لم تتقدم إلخ ) أي حتى تكون مكررة كما قيل .

                                                                                                                              ( قوله ؛ لأن تلك ) أي المتقدمة في الوكالة ( قوله وليس ) أي الوصي ( قوله فيهما ) خبر أن ( قوله أحدهما ) أي الوصي والقيم وكان الأولى كل منهما بل الإضمار كما في النهاية ليرجع الضمير لمطلق الولي ( قوله أو ترك أخذ بشفعة ) عطف على نحو بيع ولعل فائدة هذا أنا إذا صدقنا الولد بقيت شفعته ا هـ رشيدي ( قوله بخلاف الأب إلخ ) راجع لقوله لا في نحو [ ص: 97 ] بيع إلخ ( قوله مثلهما إلخ ) وفاقا للمغني وخلافا للنهاية عبارته كالوصي لا كالأب والجد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وإلا ) أي وإن لم يكن الحاكم ثقة أمينا فكالوصي أي فلا يصدق إلا ببينة ( قوله وعلى هذا التفصيل ) أي في الحاكم ( قوله في ذلك ) أي الحاكم وقوله من التناقض بيان لما وقع إلخ ( قوله بحساب ) أي في الكل ا هـ ع ش والجار متعلق بيطالب ( قوله بل إن ادعي ) ببناء المفعول نائب فاعله ( قوله عليه ) أي على الأمين قال ع ش ومثله وارثه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله يحلف ) أي المدعى عليه ولو بجعل ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله أن الأمر في ذلك كله إلخ ) أي في الوصية ومثله القاضي بخلاف الوكيل والمقارض والشريك فإن الأمر فيه للمالك فإن طلب حسابه أجيب وإلا فلا وما وقع فيه النزاع القول فيه قول الأمين ا هـ ع ش أي بيمينه ( قوله ورجح ) أي ما أفهمه كلام القاضي ( قوله ولو لم يندفع ) إلى قوله بل يلزمه في المغني ( قوله ولو بلا قرينة إلخ ) كان وجهه أن الظالم إنما يأخذ غالبا على وجه السر فيتعذر الإشهاد على أخذه فلو لم يصدق الوصي لامتنع الناس عن الدخول في الوصاية ا هـ سيد عمر ( قوله أو إلا بتعييبه إلخ ) عطف على إلا بدفع إلخ ( قوله لسهولة إقامة البينة إلخ ) إن زاد الإشهاد على التعييب فقط فأي فائدة فيه ، وإن أراد على سببه وهو طلب الظالم له ففيه نظير ما مر فيما قبله فما نقله المحشي عن شرح الروض أوجه ا هـ سيد عمر عبارة المحشي قوله لكن لا يصدق فيه إلخ قال في شرح الروض والأوجه التسوية بين هذا ، وما قاله آنفا في أنه لا فرق ؛ لأن ذلك لا يعلم إلا منه غالبا انتهى ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ولا يجوز له ) أي للوصي بل لمطلق الولي ( قوله بما ينعزل ) أي الوكيل وقوله شهادته أي الوصي وقوله وصي فيه أي دون غيره ا هـ ع ش ( قوله وإلا ) أي وإن لم يقبل الوصاية وقوله قبل الأولى كما في النهاية قبلت بالتأنيث وفي سم ما نصه قوله وإلا قبل ظاهره وإن قبل بعد ذلك ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وكذا إلخ ) أي تقبل شهادته لموليه إلخ وقوله قبل الخوض فيه يفهم أنه لا تقبل شهادته بعد الخوض في الدعوى مطلقا ( قوله ولو اشترى ) أي شخص ( قوله وأنكر كون البائع وصيا إلخ ) أي ولم يثبته المشتري ( قوله رجع على الوصي ) أي ورجع المولى عليه على المشتري بالفوائد التي استوفاها مدة وضع يده عليه كما يرجع على الغاصب بما استوفاه لتبين فساد شرائه ا هـ ع ش ( قوله وإن وافقه ) أي وافق المشتري البائع ( قوله لو اشترى ) أي شخص ( قوله وزعم ) أي قال ا هـ ع ش ( قوله لم يصدق إلخ ) أي فيما زعمه بصورتيه ( قوله وهو أحد وجهين إلخ ) معتمد ا هـ ع ش ( قوله لمن يصرفها ) كقوله بثلث تركته متعلق بأوصى لكنه بمعنى الإيصاء بالنسبة للأول وبمعنى الوصية بالنسبة للثاني وقوله وهي أي والحال أن التركة إلخ .

                                                                                                                              ( قوله باع الوصي إلخ ) هل المراد جوازا أو وجوبا فلعل الأقرب الأول ( قوله وهو ) أي ما أشار إليه البلقيني ( قوله وفيها ) أي فتاوى البلقيني خبر مقدم لقوله أنه يصرف إلخ وقوله فيمن أوصى متعلق بالخبر ( قوله والقربات ) عطف على وجوه البر ( قوله والقربات كل نفقة إلخ ) عطف على جملة ووجوه البر ما تضمنه إلخ [ ص: 98 ] ولو أفرد القربات وحذف كلمة كل كان أولى ( قوله لما مر ) أي غير مرة ( قوله وفيما فوض للوصي التفرقة بحسب ما يراه إلخ ) أي ولم يربط الإعطاء بوصف الفقر مثلا وإلا فلا يجب تفضيل أهل الحاجة على المنقول المعتمد كما تقدم في أواخر فصل الأحكام اللفظية مع الفرق بينه وبين ما هنا راجعه ( قوله إذ عليه ) أي الوصي ( قوله بحسب ما يراه ) متعلق برعاية إلخ ( قوله وهو ) أي ما قاله البعض ، وكذا ضمير كان ( قوله لإنسان بجزء ) الجاران متعلقان بأوصى نظير ما مر آنفا ( قوله ولجهات البر ) عطف على قوله فيما أوصى به واللام بمعنى في .

                                                                                                                              ( قوله ولم يعلم ) ببناء المفعول من العلم أو الفاعل من الإعلام أي ولم يبين ويؤيده قوله الآتي ، وإنما سكت عن بيان إلخ ( قوله ما عينه ) أي الجزء الذي عينه ( قوله غيرهم ) أي غير المساكين ( قوله عليه ) أي غيرهم ( قوله جائز إلخ ) خبر سببي لقوله والعمل وفي المغني خاتمة لا يخالط الوصي الطفل بالمال إلا في المأكول كالدقيق واللحم للطبخ ونحوه مما لا بد منه للإرفاق وعليه حمل قوله تعالى { وإن تخالطوهم } الآية ولا يستقل بقسمة مشترك بينه وبينه ؛ لأن القسمة إن كانت بيعا فليس له تولي الطرفين أو إفرازا فليس له أن يقبض من نفسه لنفسه ولو باع له شيئا حالا لم يلزم الإشهاد فيه بخلاف المؤجل ولو فسق الولي قبل انقضاء الخيار لم يبطل البيع في أحد وجهين رجحه الأذرعي ، ولو قال أوصيت إلى الله وإلى زيد حمل ذكر اسم الله تعالى على التبرك ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية