الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                17260 ( أخبرنا ) أبو الحسن : علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عبيد بن شريك ، حدثني سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، حدثني أبو الزناد أن خارجة بن زيد بن ثابت حدثه ، عن أبيه : أن السكينة غشيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال زيد : وأنا إلى جنبه ، فوقعت فخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذي ، فما وجدت شيئا أثقل من فخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سري عنه ، فقال : " اكتب : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ) " [ ص: 24 ] الآية كلها . قال زيد : فكتبت ذلك في كتف ، فقام ابن أم مكتوم ، وكان رجلا أعمى حين سمع فضيلة المجاهدين على القاعدين ، فقال : يا رسول الله كيف بمن لا يستطيع الجهاد مع المؤمنين ؟ قال : فما قضى ابن أم مكتوم كلامه ، أو ما هو إلا أن فصل كلامه ، فغشيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السكينة ، فوقعت فخذه على فخذي ، فوجدت من ثقلها المرة مثلما وجدت من ثقلها في المرة الأولى ، ثم سري ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " اقرأ " ، فقرأت : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ( غير أولي الضرر ) ، قال زيد : فألحقتها وكان ملحقتها عند صدع في الكتف .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية