الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( فصل في الغنم )

( ليس في أقل من أربعين من الغنم السائمة صدقة ، فإذا كانت أربعين سائمة وحال عليها الحول  ففيها شاة إلى مائة وعشرين ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه ، فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه ، ثم في كل مائة شاة شاة ) هكذا ورد البيان في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي كتاب أبي بكر رضي الله عنه ، وعليه انعقد الإجماع ( والضأن والمعز سواء ) لأن لفظ الغنم شاملة للكل [ ص: 182 ] والنص ورد به . ويؤخذ الثني في زكاتها ولا يؤخذ الجذع من الضأن إلا في رواية الحسن عن أبي حنيفة . والثني منها منها ما تمت له سنة ، والجذع ما أتى عليه أكثرها . وعن أبي حنيفة وهو قولهما أنه يؤخذ عن الجذع لقوله عليه الصلاة والسلام { إنما حقنا الجذع والثني } ولأنه يتأدى به الأضحية فكذا الزكاة . وجه الظاهر حديث علي رضي الله عنه موقوفا ومرفوعا { لا يؤخذ في الزكاة إلا الثني فصاعدا } ولأن الواجب هو الوسط وهذا من الصغار ، ولهذا لا يجوز فيها الجذع من المعز ، وجواز التضحية به عرف نصا . والمراد بما روي الجذعة من الإبل ( ويؤخذ في زكاة الغنم الذكور والإناث ) لأن اسم الشاة ينتظمهما ، وقد قال عليه الصلاة والسلام { في أربعين شاة شاة } .

التالي السابق



الخدمات العلمية