الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويترك ) الحاكم ( له ) أي للمفلس ( أيضا آلة حرفته ) فلا يبيعها لدعاء حاجته إليها كثيابه ومسكنه ( فإن لم يكن ) المفلس ( صاحب حرفة ترك ) الحاكم ( له ما يتجر به لمؤنته ) أي لتحصيل مؤنته .

                                                                                                                      وفي الموجز والتبصرة : وفرس يحتاج ركوبها ( وينفق ) الحاكم ( عليه ) أي المفلس ( وعلى من تلزمه نفقته ) من زوجة وخادم وقريب لأنهم يجرون مجرى نفسه ( من ماله بالمعروف ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ابدأ بنفسك ثم بمن تعول } و لأن ملكه باق عليه قبل القسمة .

                                                                                                                      ( وهو ) أي المعروف ( أدنى ما ينفق على مثله ، وأدنى ما يسكنه مثله ) وقوله ( من مأكل ومشرب وكسوة ) بيان لما ينفق على مثله ( إلى أن يفرغ من قسمة ) أي قسمة ماله ( بين غرمائه إن لم يكن له ) أي المفلس ( كسب يفي بذلك ) أي بنفقته وكسوته فأما إن كان يقدر على التكسب فنفقته في كسبه فإنه لا حاجة في إخراج ماله مع غناه بكسبه قاله في المغني والشرح قال في الإنصاف : وهو قوي .

                                                                                                                      ( وإن كان كسبه ) أي المفلس ( دون نفقته ) وكسوته ( كملت من ماله ) كما لو لم يكن له كسب ( ويجهز هو ) أي المفلس .

                                                                                                                      ( ومن تلزمه مؤنته غير زوجته من ماله إن مات ) هو أو من تلزمه نفقته كنفقته وأما الزوجة فمؤنة تجهيزها في تركتها مطلقا ( مقدما ) [ ص: 435 ] أي المفلس ومن يلزمه تجهيزه بمؤنة تجهيزه ( على غيره ) من الغرماء ( كما تقدم ) في التكفين .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية