الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            . ص ( وكالخلق والأمانة )

                                                                                                                            ش : ولم يبين حكم الحلف بها قال القرطبي في قوله : فليحلف بالله : لا يفهم منه قصر اليمين الجائزة على هذا الاسم ، بل حكم جميع أسماء الله حكم هذا الاسم كالعزيز والعليم والسميع والبصير ، وهذا متفق عليه ، وكذلك الحكم في الحلف بصفات الله كقوله : وعزة الله وعلمه وقدرته مما تتمحض فيه للصفة ، ولا ينبغي أن يختلف في هذا القسم أنه كالأول ، وأما ما يضاف إلى الله وليس بصفة كقوله : وخلق الله ونعمته ورزقه وبيته فهذه ليست بأيمان جائزة ; لأنها حلف بغير الله على ما تقدم ، وبين هذين القسمين قسم آخر متردد بينهما فاختلف فيه لتردده كقوله : وعهد الله وأمانته فعندنا أنها أيمان ملحقة بالقسم الأول لأنها صفات وعند الشافعي ليست بأيمان ، انتهى . وفي الجواهر لا يجوز اليمين بصفات الفعل ، ولا تجب فيها الكفارة كقوله : [ ص: 266 ] وخلق الله ورزق الله ، انتهى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية