الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( أو جهل إسلامه )

                                                                                                                            ش : هذا مفرع على القول الذي مشى عليه أولا ، وهو أن أمان [ ص: 362 ] الذمي غير ملزوم ، وهو المشهور يعني أنا إذا قلنا : أمانه غير معتبر ، فقال الحربيون : ظننا أن هذا الذي أعطانا الأمان مسلم ، فإن الإمام مخير إما أمضاه أو ردهم لمأمنهم ، وهذا أحد قولي ابن القاسم ، وقال مرة لا يعذرون وهم فيء ، قال في النوادر : إن أمنهم الذمي فلا أمان لهم وهم فيء ، قال محمد فإن قالوا : ظنناه مسلما فأحب إلي أن يردوا إلى مأمنهم إن أبى الإمام أن يؤمنهم واختلف فيه قول ابن القاسم ، فقال : هم فيء ، وقال : ويردون لمأمنهم ، ثم قال ابن المواز وإن قالوا : علمنا أنه ذمي وظننا أن أمانه يجوز لذمته منكم كما يجوز أمان عبدكم وصغيركم ، قال : لا أمان لهم وهم فيء ، انتهى . فما ذكره المصنف من التفصيل هو الذي اختاره محمد بن المواز ، وهو عكس ما اختاره اللخمي وذكره في توضيحه والله أعلم .

                                                                                                                            ص ( أو بأرضنا ، وقال ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر )

                                                                                                                            ش : قال في التوضيح : ولا خلاف فيمن أتى تاجرا فيقول ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر أنه يقبل منه ويرد لمأمنه ، انتهى . فحكاية الشارح فيه خلاف غير ظاهر ، وإنما الخلاف فيما إذا وجد ببلد الإسلام ، وقال : جئت إلى الإسلام ، وكذا إذا قال : جئت أطلب الفداء .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية