الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( كِتَابُ الْهِبَةِ ) : 1352 - ( 1 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : { تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الضَّغَائِنَ }هُوَ مِنْ أَحَادِيثِ الشِّهَابِ وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النُّورِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْأَعْشَى ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا ، وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ : هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي دُبَيْسٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ هِشَامٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ طَاهِرٍ الضُّعَفَاءُ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ : { تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ }وَضَعَّفَهُ بِعَائِذٍ ، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : تَفَرَّدَ بِهِ عَائِذٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، قَالَ : وَرَوَاهُ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَكَوْثَرُ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : { تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ }. وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي أَحَادِيثِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ بِلَفْظِ : { الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ }. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : { تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الْغِلَّ }وَرُدَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ وَقَالَ : لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، وَقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ فِي تَرْجَمَةِ زَعْبَلٍ يَرْفَعُهُ : { تَزَاوَرُوا تَهَادَوْا فَإِنَّ الزِّيَارَةَ تُنْبِتُ الْوُدَّ ، وَالْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ }وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَلَيْسَتْ لِزَعْبَلٍ صُحْبَةٌ . 1353 - ( 2 ) حَدِيثُ : { تَهَادَوْا تَحَابُّوا }رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ضِمَامٍ ، فَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ وَرَوَاهُ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ : { تَهَادَوْا تَزْدَادُوا حُبًّا }وَإِسْنَادُهُ غَرِيبٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ طَاهِرٍ : وَلَا أَعْرِفُهُ ، وَأَوْرَدَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : إسْنَادُهُ أَيْضًا غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ . وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَفَعَهُ : { تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ ، وَتَهَادُوا تَحَابُّوا وَتَذْهَبُ الشَّحْنَاءُ }ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ الْمُكَاتَبِ ، وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ رَفَعَهُ { تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، وَهَاجِرُوا تُوَرِّثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا ، وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ }وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ . 1354 - ( 3 ) حَدِيثُ : { لَوْ دُعِيت إلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْت ، وَلَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْت } الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النِّكَاحِ ، وَأَوْرَدَهُ فِي الْهَدِيَّةِ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ : { لَوْ دُعِيت إلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْت }وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ : { لَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْت ، وَلَوْ دُعِيت عَلَيْهِ لَأَجَبْت }وَصَحَّحَهُ . 1355 - ( 4 ) حَدِيثُ : " { لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ }مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . ( تَنْبِيهٌ ) : فِرْسِنُ الشَّاةِ ظِلْفُهَا وَهُوَ فِي الْأَصْلِ خُفُّ الْبَعِيرِ فَاسْتُعِيرَ لِلشَّاةِ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية