الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( كِتَابُ الشُّفْعَةِ ) 1298 - ( 1 ) حَدِيثُ : { لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رُبُعٍ أَوْ حَائِطٍ }. الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : { لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي دَارٍ أَوْ عَقَارٍ }. 1299 - ( 2 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : { إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ }. الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ : عِنْدِي إنَّ مِنْ قَوْلِهِ : { إذَا وَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ }مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ ، وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ إلَى قَوْلِهِ : { لَمْ يُقْسَمْ }وَأَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَرْسَلُوهُ ، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ . وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ حَدِيثٍ آخَرَ . 1300 - ( 3 ) حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ : رَبَعَةٍ أَوْ حَائِطٍ ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، وَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ }. وَرَوَى : { الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ : رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ }. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِهِمَا ، وَلَهُ طُرُقٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : الرَّبْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ تَأْنِيثٌ رَبْعٍ . 1301 - ( 4 ) حَدِيثُ : { الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ }. الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا ، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ كَذَلِكَ ، وَوَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ : ابْنُ الْمَاجِشُونَ وَأَبُو عَاصِمٍ . وَغَيْرُهُمَا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَإِنَّمَا كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَرْوِيه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . بَيَّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَوَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ . ( 5 ) حَدِيثُ : { مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ }. تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ . ( تَنْبِيهٌ ) : أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ هُنَا بِلَفْظِ : { مَنْ تَرَكَ حَقًّا }وَلَمْ أَرَهُ كَذَلِكَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية