الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( كِتَابُ الْغَصْبِ ) 1288 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ : إنَّ دِمَاءَكُمْ ، وَأَمْوَالَكُمْ ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ . 1289 - ( 2 ) - حَدِيثُ : أَبِي طَلْحَة : { أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عِنْدِي خُمُورُ أَيْتَامٍ . قَالَ : أَرِقْهَا قَالَ : أَلَا أُخَلِّلُهَا ؟ قَالَ : لَا }تَقَدَّمَ فِي الرَّهْنِ . 1290 - ( 3 ) - حَدِيثُ سَمُرَةَ : { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ }تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ . 1291 - ( 4 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : { مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }. مُسْلِمٌ بِلَفْظِ : { مَنْ أَخَذَ }وَفِي رِوَايَةٍ : { مَنْ اقْتَطَعَ }وَزَادَ بِغَيْرِ حَقِّهِ ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ : { مَنْ ظَلَمَ }وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ : { مَنْ اقْتَطَعَ } وَالْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْنَدَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبِي يَعْلَى . وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ . وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ وَحَكَمَ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّهُ خَطَأٌ . وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي التِّرْمِذِيِّ . وَالْحَكَمُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا . وَأَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ فِيهِ . وَابْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَحْمَدَ . وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ . ( تَنْبِيهٌ ) : لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِلَفْظِ : { مَنْ غَصَبَ }نَعَمْ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : { مَنْ غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ }. 1292 - ( 5 ) حَدِيثُ : { لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ } أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِرْسَالِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ أَيْضًا ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ زَمَعَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ : وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : لِعِرْقٍ ظَالِمٍ هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُمَا ، وَغَلَّطَ الْخَطَّابِيُّ مَنْ رَوَاهُ بِالْإِضَافَةِ . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : جَاءَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا : { مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ }. وَرَوَاهُ ابْنُ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ بِلَفْظِ : { إنَّ رَجُلًا غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا فَزَرَعَ فِيهَا ، فَارْتَفَعُوا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِالزَّرْعِ ، وَقَضَى لِلْغَاصِبِ بِالنَّفَقَةِ }.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية