الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
9943 - لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه (طس) والضياء عن أنس - (صح)

التالي السابق


(لا يبلغ) في رواية: لا يستكمل (العبد حقيقة الإيمان) أي كماله، قال ابن حجر: الحقيقة هنا الكمال ضرورة؛ لأن من لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافرا (حتى يخزن من لسانه) أي يجعل فمه خزانة للسانه فلا يفتحه إلا بمفتاح إذن الله، و "من" للتبعيض، أي يخزن من لسانه ما كان باطلا ولغوا عاطلا، فيخزنه من الباطل خوف العقاب، ومن اللغو والهذيان وكثير من المباح خوف العقاب، أي لا يصل إلى خالص الإيمان ومحضه وكنهه حتى لا ينطق إلا بخير، قال ابن الأثير: والحقيقة: ما يصل إليه حق الأمل ووجوبه من قولهم: فلان حامي الحقيقة إذا حمى ما يوجب عليه حمايته، واللسان أشبه الأعضاء بالقلب لسرعة حركته، فإذا خف في نطقه بطبعه وسرعة حركته وعجلته أورث القلب سقما، وإذا فسد القلب فسد الباطن والظاهر، وفي حديث آخر: لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه

(طس) وكذا في الصغير ( والضياء ) في المختارة (عن أنس) بن مالك، قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه داود بن هلال، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه ضعفا، وبقية رجاله رجال الصحيح غير زهير بن عباد، وقد وثقه جمع.



الخدمات العلمية