الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
8704 - من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي (ك) عن أنس - (صح)

[ ص: 137 ]

التالي السابق


[ ص: 137 ] (من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي) وذلك لأن أعظم البلاء الفادح في الدين شهوة البطن وشهوة الفرج، وبالمرأة الصالحة تحصل العفة عن الزنا، وهو الشطر الأول، فيبقى الشطر الثاني وهو شهوة البطن، فأوصاه بالتقوى فيه لتكمل ديانته وتحصل استقامته، وهذا التوجيه أولى من قول بعض الموالي: المرأة الصالحة تمنع زوجها عن القباحة الخارجية، فعبر عن إعانتها إياه بالشطر بمعنى البعض مطلقا، أو بمعنى النصف، انتهى. وقيد بالصالحة لأن غيرها وإن كانت تعفه عن الزنا، لكن ربما تحمله على التورط في المهالك وكسب الحطام من الحرام، وجعل المرأة رزقا لأنا إن قلنا إن الرزق ما ينتفع به كما أطلقه البعض فظاهر، وإن قلنا إنه ما ينتفع به للتغذي كما عبر البعض فكذلك؛ لأنه كما أن ما يتغذى به يدفع الجوع، كذلك النكاح يدفع التوقان إلى الباه، فيكون تشبيها بليغا أو استعارة تبعية، قال ابن حجر في الفتح: هذا الحديث وإن كان فيه ضعف، فمجموع طرقه تدل على أنه لما يحصل به المقصود من الترغيب في التزويج أصلا، لكن في حق من يتأتى منه النسل

(ك) في النكاح من حديث زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن يزيد (عن أنس) بن مالك، قال الحاكم : صحيح، فتعقبه الذهبي بأن زهيرا وثق لكن له مناكير اهـ. وقال ابن حجر: سنده ضعيف.



الخدمات العلمية