الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
9527 - نهى أن يقام الرجل من مقعده ويجلس فيه آخر (خ) عن ابن عمر - (صح)

التالي السابق


(نهى أن يقام الرجل) يعني الإنسان المسلم (من مقعده) بفتح الميم: محل قعوده (ويجلس) عطف على "يقام" أو حال وتقديره: وهو يجلس، فعلى الأول كل من الإقامة والجلوس منهي عنه، وعلى الثاني المنهي عنه الجمع حتى لو أقام ولم يجلس (فيه آخر) لم يرتكب النهي، ذكره الطيبي، والأول أصوب، فقد قال القرطبي : يستوي هنا أن يجلس فيه بعد إقامته أو لا، غير أن الحديث خرج على أغلب ما يفعل؛ فإنه إنما يقيم غيره من مجلسه ليجلس فيه غالبا، قال النووي: والنهي للتحريم، فمن سبق إلى مباح من مسجد أو غيره يوم جمعة أو غيره لصلاة أو غيرها تحرم إقامته منه، لكن يستثنى ما لو ألف موضعا من مسجد لنحو إفتاء أو إقراء أو قراءة فهو أحق به، فإن قعد فيه غيره فله أن يقيمه، وقال ابن أبي جمرة : هذا اللفظ عام مخصوص بالمجالس المباحة: إما عموما كالمساجد ومجالس الحكام والعلم، أو خصوصا كمن يدعو قوما بأعيانهم إلى منزله لنحو وليمة، أما مجالس لا ملك لشخص فيها ولا إذن فيقام ويخرج، ثم هو في المجالس العامة ليس عاما، بل خاص بغير نحو مجانين، ومن يحصل منه أذى كأكل ثوم إذا دخل مسجدا، وسفيه دخل مجلس حكم أو علم، وحكمة النهي انتقاص حق المسلم الموجب للضغائن، والحث على التواضع الموجب للمودة، وأيضا الناس في المباح سواء، فمن سبق استحق، فإزعاجه غصب، [ ص: 343 ] والغصب حرام اهـ، وقال النووي: هذا في حق من جلس بمحل من نحو مسجد ثم فارقه ليعود

(خ) في كتاب الجمعة (عن ابن عمر) بن الخطاب.



الخدمات العلمية