الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        3804 - حدثنا ابن أبي داود ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أنا إبراهيم بن سويد ، قال : حدثني عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مثله .

                                                        فذهب قوم إلى هذا ، فقالوا : كل صيد صيد من أجل محرم ، وإن كان الذي صاده حلالا ، فهو حرام على ذلك المحرم ، كما يحرم عليه ما تولى هو صيده بنفسه .

                                                        وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا : كل صيد صاده حلال ، فلحمه حلال لكل محرم وحلال .

                                                        وكان من الحجة لهم في حديث المطلب الذي ذكرنا ، أن قول النبي صلى الله عليه وسلم : أو يصاد لكم ، يحتمل أن يكون أراد به : " أو يصاد لكم بأمركم " ، فإن كان ذلك كذلك ، فإنهم أيضا كذلك يقولون : كل صيد صاده حلال لمحرم بأمره ، فهو حرام على ذلك المحرم .

                                                        وقد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث جاءت مجيئا متواترا في إباحة لحم الصيد الذي قد صاده الحلال للمحرم إذا لم يكن صاده بأمره ، ولا بمعونته إياه عليه .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية