الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        3110 - حدثنا ابن أبي داود ، قال : ثنا الوهبي ، قال : ثنا ابن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان ، عن عياض بن عبد الله ، قال : سمعت أبا سعيد ، وهو يسأل عن صدقة الفطر ، قال : لا أخرج إلا ما كنت أخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من أقط .

                                                        فقال له رجل : أو مدين من قمح ؟ فقال : لا ؛ تلك قيمة معاوية ، لا أقبلها ولا أعمل بها
                                                        .

                                                        [ ص: 43 ] قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذه الآثار ، فقالوا في صدقة الفطر : من أحب أن يعطيها من الحنطة ، أعطاها صاعا ، وكذلك إن أحب أن يعطيها من الشعير ، أو التمر ، أو الزبيب .

                                                        وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : يعطي صدقة الفطر من الحنطة ، نصف صاع ، ومما سوى الحنطة من الأصناف التي ذكرنا ، صاعا .

                                                        وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى ، أن حديث أبي سعيد الذي احتجوا به عليهم ، إنما فيه إخبار عما كانوا يعطون .

                                                        وقد يجوز أن كانوا يعطون من ذلك ما عليهم ، ويزيدون فضلا ، ليس عليهم .

                                                        وقد روي عن غير أبي سعيد في الحنطة ، خلاف ما روي عن أبي سعيد .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية